قرار جديد صدر عن مجلس الوزراء دخل حيّز التنفيذ، بعدما أثار جدلا كبيرا بسبب إلزام أطراف عقود البيع بإيداع 15 % منها لدى المصارف.
حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس منذ يومين قراراً ألزم بموجبه الجهات العامة المخولة قانوناً بصك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعاً منجزاً وغير قابل للعزل قبل إرفاق مايشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانوناً.
بيع العقارات السكنية والتجارية والأراضي
كما ألزم القرار من يقوم بعمليات بيع العقارات السكنية أو التجارية أو الأراضي سداد مبلغ عبر الحسابات المصرفية بما يعادل نسبة 15% من القيمة الرائجة للوحدة العقارية المباعة المعتمدة بموجب أحكام القانون رقم 15 لعام 2021.
بيع المركبات
وفيما يخص عمليات بيع المركبات فيجب تسديد مبلغ يتراوح مابين 3 إلى 20 مليون بموجب حوالة مصرفية. وذلك حسب سنة صنع السيارة.
تفسير القرار
الاستشاري الاقتصادي الدكتور محمد الجبالي رأى أن هذا القرار لا تفسير له سوى زيادة صعوبات البيع والشراء فقط. ومن وجهة نظره أن هنالك خلفيات للقرار امتداداً لقرار رئيس الحكومة السابق عماد خميس والذي أثر بشكل كبير في عملية البيوع، مكرراً وجهة نظره بزياده الصعوبات وحجب السيولة. بالإضافة إلى توجه المواطنين لفتح حسابات مصرفية التي سيواجه صعوبة بالغة في فتح الحساب.
كما تساءل عن دراسة الحكومة لهذا القرار، وبحسب الجبالي أن هناك منازل وسيارات في دمشق أسعارها بالمليارات. متسائلاً عن كمية المبلغ الذي سيتم تحويله وعن الوقت الذي سيخسره لأكمال هذه العملية. وعن كمية الوقت الذي يحتاجها المواطن أكد الجبالي أنه يحتاج أربعة أشهر ليستطيع إكمال الخطوات الإجرائية لهذا القرار.
البطء في السوق الاقتصادية
مضيفاً أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى المزيد من البطئ في السوق الاقتصادية (والسوق العقاري على وجه الخصوص)، كما سيخلق المزيد من التعقيدات والمصاعب.
من وجه نظر أخرى القرار منطقي
وفي سياق مشابه بين الخبير الاقتصادي إياد أنيس محمد أن القرار من حيث المبدأ منطقي، كون التعامل أساساً يتم عن طريق البنوك، وهناك تقييد للتداول بالليرة السورية بأرقام كبيرة مع تحديد السقوف والسحب اليومي من المصارف.
وكذلك فإن القرار منطقي من جهة عملية البيع وحركة الأموال بجزء منها ستتم عن طريق المصارف. ولكن من جهة أخرى ستؤدي إلى عمليات عرقلة في البيوع من ناحية الأشخاص المضطرين إلى البيع. وذلك بغرض الشراء المباشر لتغيير مقر السكن في نفس المحافظة وبين المحافظات.
القرار بشكل اقتصادي
وبشكل عام واقتصادياً يمكن أن يزيد من كتلة النقد في المصارف بالليرة السورية قياساً لأرقام البيوع العقارية التي تُعلنها وزارة المالية. وهذا يكون برسم السلطات النقدية ومدى حاجتها لوجود سيولة في البنوك وضبطها لعملية تداول القطع الأجنبي.
وفي النهاية بعدما حصل تباين في الآراء، من جهة كان القرار لزيادة الصعوبات في عملية البيع والشراء وفتح حسابات للمواطنين لوضع الإيداعات فيها، وما يؤديه من شلل في السوق الاقتصادية. ومن جهة أخرى كان القرار منطقي لأن من الأساس العملية تتم عبر البنوك. لكن الإضافة الجديدة أنها ستعرقل عملية البيع المستعجلة.
ليبقى القرار النهائي للنشرة المقبلة لتداولات السوق العقارية. حيث سيتم معرفة انعكاسات هذا القرار على عملية البيع والشراء
سنسيريا – تقرير: دانا برجاس
اقرأ أيضا: السورية للسياحة تنوي بيع باصاتها بالمزاد العلني واستيراد 45 بولماناً جديداً