الثلاثاء , نوفمبر 29 2022
الضريبة التي تأكل

الضريبة التي تأكل

توضع الضرائب على أسس ومبادئ معروفة بحيث تحقق العدالة والمساواة، كما تلعب دوراً أساسياً في التحكم بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية وليست فقط مصدراً للإيراد.

فالضريبة من خلالها تتحقق خطة اقتصاد الدولة. فهي تُفرض بنسب مرتفعة لمنع سلع من الدخول إلى البلاد كي لا تنافس المنتج المحلي، وتُفرض بنسب منخفضة على السلع الضرورية غير المتوفرة.

الإعفاءات لتشجيع الاستثمار

وهذا ما نلمسه من خلال الإعفاءات لتشجيع الاستثمارات ومساعدة بعض الفئات الاجتماعية. ولذلك لا ننظر إليها أنها فقط وسيلة للإيراد للخزينة العامة. فهي تقوم على توافق السياسات الاجتماعية والخطط الضريبية.

خطط السياسات الضريبية

الخطأ في السياسات الضريبية أن ننظر إليها أنها إيراد لفترة بسيطة. لأننا بذلك نفقد المطرح الضريبي (المعامل والورش والحرف) ونفقد معها النشاط الاقتصادي وما يلحق به من فرص العمل وغير ذلك من الأمور.

معايير الضريبة

و من أهم المعايير الضريبية تحقيق العدالة وتقاضي الضريبة على الأرباح الحقيقية. بينما تكون ملائمة للمكلف ولا تؤدي إلى إرهاقه.

فنحفظ الإيراد الدائم والمطرح الضريبي معاً والعودة بأثر رجعي إلى الضرائب يتناقض مع كل الأسس الضريبية لأنه يمكن أن يقود إلى نتائج كارثية على المكلف.

حيث استقر وضع المكلف المالي بعد أن سدد الضرائب ووضع خطته على هذا الأساس، ولا يتحمل مسؤولية التهرب الضريبي أو وقوع أخطاء في التقدير الضريبي.وإنما تتحمل مسؤوليته تلك الجهات القائمة على تنفيذ السياسات.

وأيضاً النظام الضريبي بحاجة إلى إصلاح يقوم على اقتطاع الضريبة من الأرباح الحقيقية لا على أسس تخمينية بمفعول رجعي.

و أي ضريبة تُفرض بغير استحقاق صحيح على التاجر والصناعي يتم عكسها على المنتجات. وبالتالي يدفع المواطن الثمن حتى في تنفيذ عقود الدولة.

كما أن المتعهد يتقدم إلى مناقصة يُضيف الضريبة على تكاليف تنفيذ العقد. وبالتالي تدفع الدولة قيمة الضريبة للتاجر ومن ثم يقوم بتسديدها للخزينة دون أن يتكلف قرشاً واحداً.

الضريبة التي تأكل مطرحها ستخسر بشكل دائم. ولا بد من عقلنة الضريبة ليستمر الإنتاج وتستمر الأرباح التي على أساسها فقط تُقتطع الضريبة.

سنسيريا_ معد عيسى

اقرأ أيضا: تفوق ال ٤ مليارات.. العقارات في دمشق.. أداة لخنق المواطن وزيادة الركود