الخميس , ديسمبر 8 2022

3 مخاوف إسرائيلية تتعلق بسوريا عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

3 مخاوف إسرائيلية تتعلق بسوريا عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

يتابع المسؤولون الإسرائيليون عن كثب تقدم روسيا في اتجاه أوكرانيا، وكذلك رد فعل الغرب عليها، خوفاً من أن يكون لها تداعيات خطيرة على جهود إسرائيل لإبقاء إيران وحلفاءها تحت السيطرة في سوريا.
تحاول إسرائيل تجنب أي تصريحات أو أفعال قد تزعج روسيا، لدرجة أنه طُلب من كبار مسؤولي الدفاع عدم التعليق علناً على الوضع في أوكرانيا.
مصدر القلق الرئيسي لوزارة الدفاع الإسرائيلية يتمثل في تعثر العلاقات الحساسة مع روسيا بشأن سوريا.
فيما يتعلق بالقوة العسكرية، يدرك المسؤولون الإسرائيليون بوضوح أن لروسيا اليد العليا في الميدان، ولكن من وجهة نظر اقتصادية، قد يرضخ الرئيس فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا نتيجة العقوبات القاسية.
في ظل هذه الظروف، من المرجح أن يغيّر بوتين سياسته بشأن العمليات الإسرائيلية في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط. وفي محاولة لاستعادة مكانته، يمكن لبوتين أن يتحرك للحد من قدرة إسرائيل على العمل ضد الوجود الإيراني من خلال آلية منع التصادم بين إسرائيل وروسيا في سوريا.
نقل أسلحة رادعة أكثر تطوراً
ويقدر المسؤولون الإسرائيليون أيضاً أن روسيا قد تقرر نقل أسلحة أكثر تقدماً إلى سوريا ودول أخرى في المنطقة بهدف تحقيق عائدات من صفقات الأسلحة الكبيرة، مع خلق توازن جديد للرعب في مواجهة القوات العسكرية الغربية في منطقة الشرق الأوسط.
تشويش إلكتروني
مصدر قلق آخر لإسرائيل هو أن روسيا قد تستخدم أنظمة متقدمة لتعطيل أنظمة التوجيه عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وإجراءات الحرب الإلكترونية الأخرى والهجمات الإلكترونية لتعطيل الناتو أو العمليات الغربية في البحر المتوسط ، حسبما قال مسؤولون كبار، وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى تقييد حرية الجيش الإسرائيلي في العمل أو تعطيل التكنولوجيا العسكرية والمدنية في إسرائيل.
بينما لم يطرأ أي تغيير على سياسة روسيا حتى الآن، يقول كبار المسؤولين إن ذلك قد يتغير في المستقبل القريب.
وقد دل البيان الروسي الذي صدر يوم الجمعة بعدم اعتراف موسكو بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان على تحوّل وشيك في نهج بوتين تجاه النشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا.
التقرب من إيران
قد يؤدي التطور الأخير في أوكرانيا أيضاً إلى تقريب روسيا من إيران في وقت حساس، وفقاً للتقدير الإسرائيلي. قال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات في الأيام الأخيرة إن المفاوضات في فيينا بين طهران والقوة العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني شارفت على الانتهاء.
حتى وقت قريب، كانت إسرائيل تعتقد أن روسيا لا تريد رؤية وجود إيراني أكبر في سوريا التي تمثل للروس بوابة حيوية على البحر الأبيض المتوسط من وجهة نظر بوتين، كما تريد موسكو أن تلعب دوراً رئيسياً في إعادة إعمار البلاد بعد أكثر من عقد من الحرب.
الآن، يقول مسؤولو الدفاع إنهم قلقون من أنه كجزء من محاولة تقريب إيران من روسيا، سيمنح بوتين طهران مزيداً من الحرية للعمل في سوريا – أكثر بكثير مما تود إسرائيل رؤيته.
صحف عبرية