برلماني يكشف طريقة سرقة الغاز المدعوم من معمل عدرا
كشف عضو “مجلس الشعب”، عبد الرحمن الخطيب، عن وجود “سرقة موصوفة” لمخصصات المواطن من مادة الغاز المدعوم حسب نوع الأسطوانة التي يستلمها، متسائلاً عن الجهة المستفيدة من السرقة حسب وزن الأسطوانة الفارغة، وكيفية جني الأرباح وتهريب المسروقات خارج معمل عدرا للغاز إذا كانت المدخلات إليه تساوي المخرجات.
وشرح الخطيب، في منشور على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، الطرق المتبعة في سرقة الغاز من الأسطوانات المدعومة وبيعها في السوق السوداء، على خلفية توقيف أحد المعتمدين بريف دمشق “الذي كان يتواطأ مع بعض العاملين بمعمل عدرا” على حد تعبيره، عن طريق ملء الأسطوانات بكميات إضافية حتى 5 كغ، تفوق الوزن النظامي للأسطوانة وهو 24 كغ، لتفريغها فيما بعد بأسطوانات فارغة وبيعها بالسعر الحر بـ 165 ألف ليرة سورية.
ولفت إلى أن الطريقة الأولى هي ما اتبعها المعتمد، لكن الطريقة الثانية تعتمد على وزن الأسطوانة فارغة، لأن أنواع الأسطوانات تتعدد في سورية ويختلف وزن الأسطوانة الفارغة حسب كل نوع، مع ثبات في وزن الأسطوانة بعد تعبئتها بالغاز، حيث يبلغ وزنها الإجمالي 24 كغ.
وعن كمية السرقة من الأسطوانة، بيّن الخطيب بأن الميزان بالمعمل لا يفرّق بين أنواع الأسطوانات، وهو محدد لتعبئة وزن إجمالي للأسطوانة، أي 14كغ وزن الأسطوانة، يضاف إليها 10كغ كمية الغاز المخصصة من وزارة التموين، وبالتالي يتم سرقة 1.58 كغ بالأسطوانة “البرازيلية”، وبالأسطوانة “الهندية” يتم سرقة 2كغ، و “التركية” 1.12كغ، وبـ”السورية القديمة” يُسرَق 1.30كغ،بينما النوع النظامي هو الأسطوانة “الحلبية” لا يوجد به سرقة.
وبحسب الخطيب فإن وزن الأسطوانات الفارغة هي على الشكل التالي: الأسطوانة “البرازيلية” يبلغ وزنها وهي فارغة 15.58كغ، و”الهندية” 16كغ، “التركية” 15.12كغ، والأسطوانة “السورية القديمة” وزنها وهي فارغة 15.30كغ، والأسطوانة “الحلبية” وزنها وهي فارغة 14.06كغ.
وتساءل الخطيب عن كيفية إخراج الغاز المسروق، من معمل عدرا على افتراض أن الكميات التي يتم توريدها من الغاز بالصهاريج يتم إخراجها بموجب الأسطوانات وتوزيعه على المواطنين، مضيفاً أنه إذا كانت هناك نسبة أسطوانات نوع حلبي بمعدل 20% و لا يوجد بهذا النوع سرقات، لأن وزنها الفارغ نظامي وبالتالي هناك حوالي14,400 أسطوانة من الأنواع الأخرى، فإذا كان وسطي السرقات بكل أسطوانة 1.5 كغ فإنه ينتج حوالي 65 مليون ليرة سرقات واختلاسات يومياً، فقط من معمل الغاز بعدرا.
ووفقاً للخطيب، فإن معمل الغاز بعدرا كان ينتج بالأحوال الطبيعية يومياً بشكل وسطي 18,000 أسطوانة وأكثر قبل تاريخ 1 أذار 2022.
وأشار، إلى معاناة الغاز الصناعي أيضاً من نفس الوضع، مضاف إليه الرخص الوهمية، متأملاً من الجهات المختصة بكشف الحقائق وإعادة الأموال المنهوبة لخزينة الدولة ومحاسبة المتلاعبين بحقوق المواطنين.
و كشف مدير عمليات الغاز في “شركة محروقات” أحمد حسون في 2019 عن دراسة لختم أسطوانات الغاز بسدادة بلاستيكية تُستخدم لمرة واحدة، وذلك لضمان وصول الكميات المعبأة بالأسطوانة من وحدة التعبئة إلى مكان التوزيع دون التلاعب بها.
وبعد عامين اعتبرت مصادر في “وزارة النفط والثروة المعدنية” أن “تركيب سدادة على صمام أسطوانة الغاز لا يحقق فائدة حقيقية للمتعاملين، نظراً لتكلفتها المرتفعة من جهة، وسهولة التلاعب بها من جهة ثانية”،مؤكدة أنه في طور الملغى كونه لا يحقق الجدوى المطلوبة”، ودعت المواطنين إلى الشكوى عند ملاحظة أي خلل في وزن الأسطوانة، والذي يجب أن يكون 24.2 كيلوغرام.
وكشفت المصادر حينها، عن وجود دراسة لإلزام الموزعين باعتماد ميزان خاص لأسطوانات الغاز، حتى يتأكد المواطن من وزن الأسطوانة قبل استلامها، مضيفةً أن “الوزارة تعمل على توزيع المادة المتوافرة بعدالة وفقاً للتوريدات”.
ورفعت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” في كانون الثاني هذا العام، سعر اسطوانة الغاز الفارغة سعة 12.5 كغ بنحو 97 ألف ليرة، بعد أن كان محدداً وفق آخر قرار عام 2017 بسعر 19000 ليرة، حيث حددت سعر اسطوانة الغاز الفارغة (حديد) سعة 12.5 كغ بسعر 116,000 ليرة، وحددت سعر أسطوانة الغاز الصناعي الفارغة (حديد) سعة: /16 إلى 20/ كغ بسعر 175,000 ليرة.
ورفعت الوزارة في 2 تشرين الثاني 2021 سعر استبدال اسطوانات الغاز المباعة عن طريق البطاقة الذكية، لتصبح المنزلية بـ10,450 ل.س بدل 4,200 ل.س، والصناعية بـ43,500 ل.س بدل 9,200 ل.س.
وتقارب حاجة البلد من الغاز المنزلي شهرياً 37 ألف طن، بينما الإنتاج المحلي يقارب 10 آلاف طن، أي أن النقص الحاصل هو 27 ألف طن، وتوجد صعوبات باستيراد الكميات المطلوبة، بحسب كلام المعنيين في “شركة محروقات”.
ويعاني المواطنون من أزمة غاز منزلي منذ نهاية 2019، وبررها المعنيون بأنها تأخر في توريدات المادة، وعلى أثرها بدأ تطبيق آلية جديدة في توزيع المادة مطلع شباط 2020، لإلغاء حالات الانتظار والوقوف على الدور