الإثنين , أغسطس 8 2022
تفاصيل قرار دعم المصدرين والمواد غير المشمولة به

تعرف على تفاصيل قرار دعم المصدرين والمواد غير المشمولة به

قالت معاونة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رانيا أحمد إن برنامج دعم الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير عبر منح نسبة 10% بالليرات السورية من قيمة الصادرات الصناعية للمنتج المصدر سيسهم في تخفيض التكاليف عليه، والتشجيع على زيادة الإنتاج للتصدير.

وأكدت أن البرنامج لا يشمل المواد المدعومة كالقمح ولا يشمل المواد الأساسية الضرورية للمواطنين كالزيوت والسمون والبقوليات حتى لو كانت معلبة ولا يشمل أيضاً المواد المستوردة.

وأوضحت أحمد لـ “الاقتصادي” أن هناك قائمة سلبية للصادرات التي لا يشملها برنامج الدعم، وهي ذاتها المواد الممنوعة من التصدير، حيث توجد مجموعة كبيرة من المواد الضرورية التي منع تصديرها منذ أكثر من شهر ما يعني بأن برنامج دعم الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير ذهب إلى المطارح التي لا تؤثر على توافر المواد الأساسية والضرورية للمواطنين ولا على سعرها.

وتشمل القائمة السلبية للصادرات أي المواد الممنوعة من التصدير: البيض والبطاطا والبصل والسمنة النباتية والحيوانية وزيت الزيتون وكافة الزيوت النباتية والزبدة الحيوانية والقمح وكافة المنتجات المصنوعة من القمح والشاي والفروج.

وأشارت أحمد إلى أن البرنامج أخذ بعين الاعتبار بأن انخفاض الطلب المحلي على بعض المنتجات سيؤدي إلى كسادها في ظل عدم وجود منافذ خارجية لتسويقها وحالة الكساد هذه ستؤثر على المنتجين بشكل قد يؤدي إلى توقفهم عن العمل ما يعني خروج المنشآت عن الإنتاج وتوقف الأعمال وبالتالي فقدان بعض مصادر الرزق للمواطنين وهذا الأمر قد يحدث على سبيل المثال في قطاع النسيجية باعتباره من القطاعات كثيفة العمالة ويعمل عبر سلسلة من الحلقات المتكاملة.

ولفتت إلى أن أهم ما يميز البرنامج أنه يستهدف المنتج المصدر بنفسه ما يعني بأن الدعم سيكون للإنتاج وبالتالي سيساهم في تخفيض التكاليف على المنتج وهذا الأمر سيشجعه على الاستمرار بالعمل والتشغيل، ما يعني عدم خسارة الأسواق الرئيسية لبعض المنتجات السورية التي تلقى رواجاً في الأسواق الخارجية، وكذلك الأمر تحقيق عائد من القطع الأجنبي للدولة لقاء العملية التصديرية في ظل وجود تعهد بإعادة قطع التصدير.

وتابعت: كلفة وزارة الاقتصاد “هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات” بوضع الألية التنفيذية لتطبيق برنامج الدعم وتحديد الأوراق والثبوتية التي تثبت إتمام العملية التصديرية وعائديتها للمنتج حتى يستحق الدعم المقر.

ووافقت اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم 18 بتاريخ 25 نيسان الفائت على مقترح “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” بإطلاق برنامج دعم الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير لعام 2022 وتكليف “هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات” بتنفيذ البرنامج حيث سيتم منح دعم بنسبة 10% بالليرات السورية من قيمة الصادرات الصناعية للمنتج المصدر علماً أنه تم تحديد فترة تنفيذ البرنامج من تاريخ 1/6/2022 ولغاية 31/12/2022.

ورحب صناعيون بهذا القرار، وأكد مهند دعدوش عضو مجلس إدارة “غرفة صناعة دمشق وريفها” البرنامج الصادر عن “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” سيدعم الصناعة المحلية بشكل فعلي إذا صدّر الصناعي الفاتورة وقبض خلال 15 يوم من تاريخها، كما سيكون له دور في تخفيف عمل الصناعيين ضمن اقتصاد الظل، خاصةً إذا ارتبط تنفيذه بتسديد الفواتير من قبل الصناعيين بشكل منتظم وفي وقتها.

ولفت دعدوش إلى أن القرار جاء في وقته كون قطاع النسيج يمر في مرحلة صعبة، وفي الوقت الذي كان يعاني فيه القطاع من ارتفاع التكاليف بسبب ارتفاع سعر الصرف بالمركزي، وأسعار الكهرباء الجديدة وانقطاع الكهرباء، والضرائب الجديدة وارتفاع أسعار مشتقات الطاقة وقلة توفرها.

وأوضح أن هذا الدعم لن يؤثر على سعر الصرف لأنه سيُدفع بالليرة السورية وهيي متوفرة في خزينة الدولة، واستخدامها بطريقة جيدة في دعم الصادرات سيفيد الصناعي فائدة مباشرة.

أصدر “مصرف سورية المركزي” في 16 آذار الفائت تعميماً يتضمن آلية إلغاء جزء من تعهد إعادة قطع التصدير بسبب إعادة البضاعة المصدرة.

وأعاد “مصرف سورية المركزي” في أيلول العام الماضي، العمل بقرار تعهّد إعادة قطع التصدير بنسبة 50%، حيث ألزم المُصدّر ببيع 50% من قيمة البضاعة المصدّرة إلى المصرف (منظم التعهد)، وفق نشرة المصارف والصرافة مضافاً إليها علاوة تحفيزية يحددها المركزي يومياً.

وسمح القرار للمصدّر بالتصرف في الـ 50% المتبقية من قيمة البضاعة المصدّرة، فبإمكانه الاحتفاظ بها، أو أن يقوم بتمويل المستوردات، أو أن يبيعها عبر القنوات المصرفية أصولاً.

ودرست الحكومة خلال 2019 إعادة العمل بالقرار، وطلبت من غرف التجارة والصناعة والزراعة إبداء رأيها في الموضوع، لكن الغرف أكدت حينها ضرورة تسليم القطع بسعر السوق الموازية، وإلا سترتفع كلف الإنتاج وتتوقف الصادرات السورية.

الاقتصادي

اقرأ أيضا: وزير الاقتصاد الألماني يكشف عن “حقيقة مرة” تتعلق بواقع الطاقة في بلاده