الإثنين , أكتوبر 3 2022

الصحفي السوري المعارض إياد شربجي: أخفينا وجود الإسلاميين وشعارات العرعور

الصحفي السوري المعارض إياد شربجي: أخفينا وجود الإسلاميين وشعارات العرعور

قدم الصحفي والناشط السوري المعارض مراجعات وصفها بالهامة والشجاعة حول اندلاع الأزمة السورية والبلاد، وبين خلالها حقائق لطالما تم انكارها بحجة الحفاظ على الثورة وحماية استمرارها.

“شربجي” وهو صحفي اتخذ موقفاً معارضاً في عام 2011 ودعم الحراك إعلامياً وساهم بنشر وتسويق فيديوهات من الشارع السوري قبل أن يغادر سوريا إلى الأردن ومنها إلى أميركيا التي يقيم فيها حالياً.

مراجعات “شربجي” الذي يعد من أبرز الناشطين المؤثرين بالحراك السوري عام 2011 قال فيها خلال فيديو مصور بثه عبر قناته الرسمية أنه :«في بداية الثورة السورية كان النظام يتحدث عن وجود إرهاب في صفوف الثورة السورية وجماعات جهادية، ونحن كنا نرى ذلك بعيننا لكننا كنا ننكره وكذبنا على حالنا كثير».

ابن مدينة “داريا” الذي أثار خروجه من سوريا عام 2012 ضجة كبيرة بسبب ملاحقته الأمنية آنذاك، قال إنه يضع الملامة على نفسه في إخفاء حقيقة وجود إرهابيين في بداية الثورة وأضاف في الفيديو الذي رصده سناك سوري:«أنا بعتبر حالي تورطت في حينه بهذه الكذبة بشكل حقيقي».

“شربجي” الذي يبث فيديوهات مثيرة للجدل عبر قناته الرسمية تحدث عن دوره في عام 2011 وقال:«عندما كنت في دمشق بالثورة كان عندي خط أنترنت سريع، بحكم عندي مجلة، ومكتبي بعيد عن الشبهات لأنه مكتب صحيفة، فكانوا يجوا لعندي الشباب من الميدان وداريا يرفعوا الفيديوهات للقنوات وللنت في مكتبي، فكنا نلجأ لقصقصة كل ما نريد أن نخفيه “الشعارات الاسلامية، الشعارات الجهادية، قائدنا للأبد سيدنا محمد، تكرم عينك ياعرعرور، وحياة ربي العزة بعد الشام على غزة”، كل هذا كنا نقصقصه لكي نرسل صورة لمظاهر نظيفة مثلما بدنا نحنا».
وأضاف مقراً بعدم صوابية هذا الفعل :«كنا مفكرين أنو عم نعمل عمل وطني وعم ندعم الخطاب الذي يشبه الثورة، لكن تمادينا كثيراً بهذه الحالة وخلينا الارهاب الذي كان موجود ونعرف ان كثير ناس استغلت الوضع من الجهاديين ليجوا لسوريا ويشاركوا تحت شعارات جهادية بهي الثورة، لدرجة أنهم بالآخر سيطروا على المشهد».

وختم “شربجي” جزئية سوريا في حديثه:«حتى داعش كان في ناس تأيدها، والنصرة حتى وقت قريب كانت أغلب الناس تأيدها رغم تصنيفها على قوائم الارهاب العالمية».

ثم انتقل للحديث عن تحليله لمسلسل الاختيار المصري منطلقاً من مقاربته السورية لها وحالة تكذيب أحداث العمل لدى بعض مؤيدي الأخوان وقال:«هون مابدنا نتورط بعد هذه التجربة بنفس الورطة، الاختيار قدم جزء وثائقي وقاطع الاحداث مع احداث صايرة ومثبتة وليس مخترعة».

وتجدر الإشارة إلى أن الصحفي “إياد شربجي” سبق له تأسيس جريدة انطلقت من داريا وتوسعت لاحقاً، كما كتب ونشر في العديد من الصحف ووسائل الإعلام.

يذكر أن هذه المراجعات من قبل مختلف الأطراف الفاعلة بالأزمة السورية تساهم في كشف كل تضليل وقع من أي جهة كانت وتتيح قراءة أكثر دقة للازمة السورية لمعرفة جذورها العميقة وصولاً لمخارج فعلية منها.

سناك سوري