الجمعة , يوليو 1 2022

توقعات باشتعال “ثورة” على الجولاني في إدلب.. والسبب محصول القمح

توقعات باشتعال “ثورة” على الجولاني في إدلب.. والسبب محصول القمح

توقعت مصادر محلية في محافظة إدلب الرازحة تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام- جبهة النصرة سابقا” أن تشتعل المدينة ومحيطها باحتجاجات ضد الهيئة بسبب الإجراءات التي قد تتخذها الأخيرة لاسترجاع ما قدمته لمزارعي القمح من دعم، في الوقت الذي حالت فيه الظروف الجوية عن إنتاج ما يمكن تسليمه للهيئة .
ويتخوف مزارعو إدلب من ردة فعل “هيئة تحرير الشام” المدرجة على لوائح الأمم المتحدة للإرهاب، إثر تراجع محصول القمح في المحافظة، بعدما دعمت الهيئة الفلاحين لهذا العام للمرة الأولى منذ سيطرتها على المحافظة التي تتولى إدارتها “حكومة الإنقاذ”، الذراع السياسية والإدارية للهيئة.
ويُعاني محصول القمح في الشمال السوري هذا العام من مشكلات كثيرة أدت في النتيجة إلى ضمور سنابله وعدم اكتمالها مما دفع بالمزارعين إلى بيع محصولهم للرعاة والماشية، ناهيك عن الحرائق التي بدأت باكراً هذا العام.
ونقلت صحيفة “المدن” الالكترونية عن مصدر محلي أن “تحرير الشام” قامت في بداية موسم زراعة القمح بتوزيع البذار والمحروقات على الفلاحين، شرط أن يتم تسليم موسم الحصاد بالسعر الذي تطرحه.
وقال المصدر إن حكومة الإنقاذ التي تدير الشؤون الإدارية، “لم تحدد سعر البذار والوقود إضافة إلى الأسمدة المخصصة والمبيدات الحشرية التي وزعتها على فلاحي إدلب”، لافتة الى ان الفلاحين “تعهدوا بتسليم كامل إنتاجهم من القمح لهذا العام قبل استلام المخصصات المطلوبة”.
وقال المصدر إن ما مقداره 70 في المئة من القمح لهذا العام وخاصة المعتمد على الأمطار الموسمية (البعلي) ذهب إلى المواشي، فضلاً عن الحرائق التي تفتك بشكل يومي بعشرات الدونمات، وسط عجزِ كامل عن إخمادها.
ووفقا للصحيفة، لم تتضح الآلية التي ستستردّ “تحرير الشام” من خلالها أموالها من الفلاحين لهذا العام، علماً أن مناطق ادلب ترزح تحت أزمة اقتصادية وغذائية، كانت سياسات تحرير الشام أحد أهم أسبابها، عدا عن تأثيرات الحرب الأوكرانية التي زادت من الحاجة الملحّة إليها ورفعت من أسعارها بشكل جنوني.
وحول الوسائل التي تنوي من خلالها “تحرير الشام” استرداد أموالها، قال أحد الناشطين في إدلب لـ”المدن” إن شائعات تسري في المحافظة عن نيّة حكومة الإنقاذ “الحصول على تعهدات من الفلاحين بتسليم موسم 2023، لتحرير الشام”، موضحاً ان الأمر “ينذر بكارثة حقيقية على المحافظة التي تنتظر حصاد الموسم الحالي، فكيف لها أن تتخلى عن موسمين متلاحقين؟”
وقال الناشط إن الوسيلة الثانية التي ستلجأ إليها “هي رفع أسعار الخبز”، معرباً عن مخاوفه من هذه الخطوة “إذا تم اللجوء إليها بسبب الصراعات الدموية التي ستنتج عنها؛ بسبب المساس بآخر ما يجعل قاطني إدلب على قيد الحياة”.
وأكد أن الفلاحين والسكان على حدٍ سواء “سيلجؤون إلى التظاهر ومواجهة “تحرير الشام” بكل الوسائل رداً على هذه الخطوة في حال اتخذت”، ضمن ما اسموه “ثورة الفقراء”، معتبراً أن الجولاني والمتحكمين بالاقتصاد في إدلب من جماعته هم أحد اهم أسبابها.

هاشتاغ