الجمعة , يوليو 1 2022

كيلو الثوم أرخص من كيس «شيبس».. مزارعون تركوا مواسمهم بلا قطاف

كيلو الثوم أرخص من كيس «شيبس».. مزارعون تركوا مواسمهم بلا قطاف

طلال ماضي

ما زال الثوم الذي يعتبر في الحسابات الطبية ثروة مناعية خارج حسابات وزارة الزراعة، وينتقل من مطب إلى آخر ومنها هذا العام مطب الأسعار المنخفضة.

وحسب الخطة الزراعية لعام 2020 بلغت مساحة إنتاج الثوم الجاف بحدود 3800 هكتار، والإنتاج المقدر 30 ألف طن ويزرع في 11 محافظة، وأعلنت وزارة الزراعة عن استمارة خاصة لتحديد تكاليف إنتاج وتسويق محصول الثوم، والأصناف المزروعة، وأماكن تركز الأسواق الرئيسة والفرعية، وأماكن توزيع السلع المصنعة من هذه المادة من تاجر الجملة والتاجر الوسيط، وحجم التكاليف التسويقية الناتجة عن الجني والأسمدة والفرز والتعبئة والنقل والعمولات والتخزين ومشكلات التسويق، لكن كل ما سبق هو عبارة عن وعود وتصريحات إعلامية.

وحين حاولنا الحصول على تقديرات الإنتاج والخطة الزراعية لعام 2021، تبين أن الأمر مرتبط بعدة موافقات من المكتب المركزي للإحصاء ومن وزير الزراعة حسب مدير التخطيط في الوزارة.

وقال أحد كبار الفلاحين في منطقة الكسوة لصحيفة «الوطن»: إن سعر كيلو الثوم في عام 2020 كان يتراوح بين 1100 و 1200 ليرة، أما اليوم ومع ارتفاع تكاليف الإنتاج أصبح 10 أضعاف تقريباً، وتسويق كميات كبيرة من الثوم البلدي أو الصيني يتراوح سعر النوع الممتاز في سوق الهال بين 200 و300 ليرة للكيلو، أي أقل من ثمن نقله ومن أجور قلعه، وصار المطب الذي تقع فيه أسعار الثوم يتكرر كل عامين تقريباً، وهذا العام بلغت تكلفة كيلو الثوم بالقلم والورقة 1000 ليرة، ضارباً نفسه كمثال، فهو يملك 150 دونم أرض زراعية، اضطر هذا العام إلى لسقايتها بسبب شح الأمطار واحتاج لعملية السقاية إلى 6 براميل مازوت اشتراها بالسعر الحر، فكان إنتاجه وفيراً، لكن السعر المتدني جداً دفعه لترك موسم الثوم للأغنام، وذلك لتوفير دفع تكاليف قلعه وتسويقه إلى سوق الهال.

وتمنى المزارع إيجاد أسواق خارجية في الدول المجاورة وخاصة الأردن والعراق، والعمل على تسويق بذرة الثوم الصينية المرغوبة في هذه الدول، لكون الفلاح تضرر كثيراً ومن المؤكد أنه سيمتنع في العام القادم عن زراعة الثوم وهذا سيؤدي إلى ارتفاع أسعاره لمستويات قياسية.

من جانبه، دعا رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية محمد كشتو في تصريح «للوطن» إلى إنقاذ موسمي الثوم والبصل والسماح بإعادة تصدير المادتين، وقال: بعد العملية العسكرية في أوكرانيا في شهر آذار الماضي أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية قراراً منعت بموجبه تصدير مجموعة من المواد من ضمنها مادتا الثوم والبصل لمدة شهرين، وبعد انتهاء المدة صدر قرار بالسماح بتصدير المتة فقط، وما زال قرار عدم السماح بإعادة تصدير الثوم ساري المفعول، لافتاً إلى أن الغرفة قامت بإرسال كتاب إلى وزير الاقتصاد للسماح بتصدير الثوم والبصل وتأمل الإسراع بالموافقة.

ولفت كشتو إلى أن تجار سوق الهال لديهم الاستعداد فوراً لشحن مادة الثوم والبصل إلى الدول المجاورة في الأردن والعراق ودول الخليج بعد السماح بفتح التصدير للتعويض على الفلاحين جزءاً من خسارتهم.

الوطن