الجمعة , يوليو 1 2022

الحرب تطل برأسها شرقي سوريا… تركيا ومسلحوها يحشدون أمام مسلحي واشنطن

الحرب تطل برأسها شرقي سوريا… تركيا ومسلحوها يحشدون أمام مسلحي واشنطن

كثف الجيش التركي والتنظيمات “التركمانية” السورية الخاضعة له تحركاتهم في مناطق التماس في الأرياف الشمالية لمحافظتي الرقة والحسكة شمالي سوريا، بالتزامن مع تصريحات تركية بضرورة وجود منطقة آمنة أخرى داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأمريكي ومسلحي تنظيم “قسد” الموالي له.
وأفادت مصادر محلية بريف الحسكة لمراسل “سبوتنيك” شرقي سوريا بأن الجيش التركي ومسلحي التنظيمات “التركمانية” الموالية له، زودوا قواعدهم ونقاطهم المقابلة لمناطق سيطرة “قسد” بأسلحة ثقيلة جديدة، وسط تحليق مكثف للطائرات التركية المسيّرة في أجواء المنطقة، بالتزامن مع تصعيد هجماتهم المستمر منذ مطلع شهر نيسان الماضي على شمال وشرق سوريا، وخاصة على بلدات عين عيسى بريف الرقة وأبو راسين وتل تمر بريف الحسكة التي باتت تشهد هجمات شبه يومية.
وأضافت المصادر: “إلى جانب الهجمات والاستهداف اليومي، هناك تحركات مكثفة للفصائل “التركمانية” منذ مطلع نيسان الماضي، على خطوط التماس تزامناً مع استقدام أسلحة ثقيلة أخرى بشكل متواتر”.
ولفتت المصادر إلى إن الفصائل”الكردية” الممثلة بقوات “قسد” الموالية للجيش الأمريكي، هي الأخرى تقوم بتعزيز مواقعها ومراكزها في المناطق المذكورة مع استمرارها بعمليات حفر الأنفاق والخنادق بين منازل المدنيين ومشاريعهم الزراعية.
كما تقوم هذه القوات بقصف مواقع وتمركزات الفصائل “التركمانية” بريف مدينة راسل العين الشرقي بريف الحسكة الواقعة تحت سيطرة الجيش التركي والتي طال قواعده القصف الكردي خلال الفترة الماضية ليقوم الأخير برد بشكل مكثف وعشوائي أدى لوقوع أضرار بشرية ومادية كبيرة في صفوف المدنيين وممتلكاتهم الخاصة و العامة.
وفي السياق ، بينت المصادر أن القوات الروسية التي دخلت المنطقة كقوى ضامنة برفقة قوات حرس الحدود التابعة للجيش العربي السوري، إبان الهجوم التركي على شمال سوريا نهاية عام 2019م، لا زالت تقوم بدورها كـ “ضامنة” لوقف إطلاق النار، بعد الاتفاق الذي أُبرم بين الرئيس الروسي، ورئيس دولة التركي في العاصمة الروسية موسكو.
تصعيد عسكري
وشهدت القرى والبلدات في نقاط وخطوط التماس الفاصلة بين مناطق سيطرة الفصائل “الكردية” الموالية للجيش الأمريكي و”التركمانية” الخاضعة للجيش التركي بريف محافظة الحسكة السورية قصفاً مدفعياً وصاروخياً مكثفاً خلف إضرار مادية و بشرية جسيمة.
وأفاد مراسل “سبوتنيك” شرقي سوريا نقلا عن مصادر محلية بريف الحسكة أن قصفاً مدفعي وصاروخي متبادل بين الفصائل “الكردية” الموالية للجيش الأمريكي من طرف والفصائل “التركمانية” الخاضعة للجيش التركي من طرف أخر شهدته قرى وبلدات ريفي تل تمر وأبو راسين شمالي غربي محافظة الحسكة ،يوم الأحد 22 أيار / مايو، استمر لأكثر من 10 ساعات متواصلة مع تحليق للطيران المسير التركي في سماء المنطقة.
وأوضحت المصادر عن إصابة ثلاثة مدنيين، أثناء عملهم بالحصاد ضمن الأراضي الزراعية، جراء القصف الصاروخي والمدفعي من قِبل القوات التركية على قرى وبلدات غرب بلدة تل تمر وهم كل من “لؤي خليل حماد (20 عاماً)، رضوان تركي الطهيمي (30 عاماً)، وأيمن علي الأحمد (25 عاماً)” ، كما تم اشتعال النيران ببعض من حقول القمح والشعير نتيجة القصف التركي على قرية العبوش الواقعة بين ناحيتي تل تمر وأبو راسين ، بريف الحسكة الشمالي الغربي.
وتابعت المصادر أن القصف خلف ثلاثة إصابات في صفوف الفصائل “الكردية” أو قوات “قسد” جراء القصف التركي على ريفي تل تمر وأبو راسين، كما أصيب خمسة من مسلحي الفصائل “التركمانية” بقصف نفذته “قسد” على مناطق بريف مدينة راس العين الواقعة تحت سيطرة الجيش التركي ليرتفع عدد الإصابات إلى 11 منهم 3 مدنيين و3 من قوات “قسد”، و5 من الفصائل الخاضعة لتركيا.
واستهدف القصف التركي 15 قرية وهي: دادا عبدال وتل الورد والبوبي وخربة الشعير وقبور الغراجنة والربيعات بريف أبو راسين، وقرى الدردارة و تل شنان وتل جمعة وقصر توما يلدا وتل جمعة والاغيبش فوقاني والاغيبش تحتاني والطويلة و العبوش بريف تل تمر شمال غربي الحسكة، أسفر عنه أضرار مادية كبيرة بممتلكات الأهالي وتدمير عدد كبير من منازل القرى التي تركز عليها القصف مع نزوح عدد كبير من الأسر إلى القرى و البلدات الآمنة ومنها من هو واقع تحت سيطرة الجيش العربي السوري والقوات الروسية، بحسب المصادر.
وفي سياق متصل أكدت مصادر مقربة من “قسد” لــ”سبوتنيك” أن الجيش التركي والفصائل “التركمانية” استهدفا هذه القرى بمجملها بأكثر من 100 قذيفة صاروخية بحيث استخدمت المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ وقذائف الهاون ما تسبب بأضرار كبيرة بممتلكات المدنيين.
ولفتت المصادر إلى أن قوات “قسد” قصفت مواقع تقع تحت سيطرة الفصائل “التركمانية” الخاضعة للجيش التركي في نقطة تمركز لهم في قرية العريشة بريف رأس العين المحتلة الشرقي ما أدى إلى إصابة 5 عناصر من الفصائل بجروح متفاوتة.
يشار إلى أن هذه التطورات العسكرية في المنطقة تأتي في ضوء الحديث والتصريحات التركية الصادرة من القيادة فيها عن نيتها شن عملية عسكرية جديدة ضد مواقع سيطرة الفصائل “الكردية ” المرتبطة بمقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، داخل الأراضي السورية وإقامة منطقة آمنة جديدة.