الأحد , يونيو 26 2022
روسيا تخفض شحنات الغاز إلى ألمانيا... هل بدأت "حرب الغاز"؟

روسيا تخفض شحنات الغاز إلى ألمانيا… هل بدأت “حرب الغاز”؟

روسيا تخفض شحنات الغاز إلى ألمانيا… هل بدأت “حرب الغاز”؟

أعلنت مجموعة “غازبروم” الروسية العملاقة الثلاثاء (14 يونيو/ حزيران 2022) خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب “نورد ستريم” بأكثر من 40 في المئة يوميا، نظرا لعدم تسلّمها المعدات الضرورية من شركة “سيمنز” الألمانية.

وقالت المجموعة الروسية في بيان نشرته على “تلغرام”: “لا يمكن ضمان شحنات الغاز بواسطة خط أنابيب نورد ستريم إلا بما تصل كميته إلى 100 مليون متر مكعّب من الغاز يوميا بدلا من 167 مليون متر مكعّب يوميا كما كان مخططا”.

ومن بين الأسباب، عدم توافر ضواغط من شركة سيمنز إذ “لا يمكن في الوقت الحالي استخدام سوى ثلاث وحدات لضغط الغاز” في محطة الضغط “بورتوفايا” بالقرب من فيبورغ (شمال غرب روسيا)، حيث يجري تزويد خط “نورد ستريم”.

في اتصال مع وكالة فرانس برس، لم تشأ سيمنز “الادلاء بتعليق في الوقت الراهن” حول هذه المسألة لكنها أوضحت أنها “تقوم باستيضاح الوضع، وما اذا كان هذا يعني شركتنا وبأي طريقة”.

رغم تراجع هذا التسليم، أكدت الحكومة الألمانية الثلاثاء أن “أمن الإمدادات لا يزال مضمونا” للبلاد بحسب ناطق باسم وزارة الاقتصاد.

ورغم التدخل العسكري في أوكرانيا، لا تزال ألمانيا تستورد حوالى 35% من الغاز من روسيا رغم أن هذه النسبة كانت 55% قبل شباط/فبراير.

تتراجع صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل مستمر منذ بدء العقوبات ضد موسكو بسبب تدخلها العسكري في أوكرانيا.

وأوقفت شركة غازبروم تسليم الغاز للعديد من العملاء الأوروبيين الذين رفضوا الدفع بالروبل. طالبت موسكو العملاء من “الدول غير الصديقة”- وبينها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – بدفع ثمن الغاز بالروبل تحت طائلة حرمانهم من الإمدادات، رداً على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، وذلك رغم العقود المبرمة والتي تنص على التسديد باليورو أو بالدولار. ورفض عدد من العملاء الأوروبيين التسديد بالعملة الروسية.

يزود خط الأنابيب ألمانيا بالغاز الروسي عبر بحر البلطيق، من خلال قسمين يبلغ طول كل منهما 1224 كلم، وهو قيد الخدمة منذ عام 2012 بعدما كلف حوالى 7,4 مليار يورو من الاستثمارات.

ويعد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر أحد عرابي هذا المشروع، خط الانابيب الوحيد الذي يربط مباشرة ألمانيا بروسيا بدون المرور عبر دولة أخرى.

بحسب معطيات شركة استغلال الأنبوب، فإنه تم تصدير 59,2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا نحو أوروبا عبر “نورد ستريم” في 2021.

ويثير خط أنابيب الغاز الثاني لهذا النظام “نورد ستريم 2” الذي ولد ميتًا، الجدل في أوروبا. تم الانتهاء من بنائه ولكنه كان ينتظر موافقة الهيئة الناظمة الألمانية للبدء في تشغيله، قبل أن يؤدي الهجوم الروسي على أوكرانيا إلى وقفه.

مليارات اليورهات لـ “غازبروم جيرمانيا” لتجنب الإفلاس

وأعلنت الحكومة الألمانية اليوم الثلاثاء اعتزامها دعم شركة “غازبروم جيرمانيا” للغاز بمليارات اليوروهات لتتجنب الإفلاس، وقالت إن هذه الخطوة ستعمل على ضمان أمن الإمدادات في ألمانيا.

يذكر أن “غازبروم جيرمانيا” هي الذراع السابقة لشركة “غازبروم” الروسية الحكومية للطاقة والتي تخضع حاليا لسيطرة السلطات الألمانية.

وحسب مصادر حكومية، يتراوح مبلغ المساعدات بين 9 و10 مليار يورو وذكرت هذه المصادر أن الحكومة تخطط لتقديم هذه المساعدات عن طريق بنك “كيه إف دبليو” الألماني الحكومي لدعم التنمية. وأوضحت الحكومة أن “غازبروم جيرمانيا” ذات المسؤولية المحدودة هي شركة محورية لإمدادات الغاز في ألمانيا وأضافت أن من المنتظر حماية الشركة من الإفلاس عن طريق تقديم قرض لها وذلك بعد أن تعثرت بسبب عقوبات من الجانب الروسي. وتابعت الحكومة: “بهذا الإجراء تحتفظ الحكومة بنفوذها على هذا الجزء من البنية الحيوية للطاقة وتحول دون تعرض أمن الطاقة للخطر”.

كانت الحكومة الألمانية سيطرت على الشركة الألمانية المملوكة للشركة الروسية وذلك عن طريق الوكالة الاتحادية للشبكات التي أصبحت وصيا على “غازبروم جيرمانيا”. وفي أعقاب ذلك، فرضت روسيا في منتصف الشهر الماضي عقوبات على “غازبروم جيرمانيا” وكل الشركات المملوكة لها تقريبا وقالت الحكومة الألمانية إن هذه العقوبات تسببت في حدوث “اختلال مالي” للشركة.

 

اقرأ ايضاً:فوكس نيوز: انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو يهدد بحرب نووية