الجمعة , أغسطس 19 2022

ما قصة الـ122 ألف سوري “المفقودين” في تركيا؟

ما قصة الـ122 ألف سوري “المفقودين” في تركيا؟

تناقلت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء 21 من حزيران، أخبارًا حول إعلان نائب وزير الداخلية والمتحدث باسم الوزارة، إسماعيل تشاتاكلي، أن 122 ألف سوري “في عداد المفقودين” في تركيا.
وتداولت وسائل الإعلام قول تشاتاكلي، خلال لقاء له مع أعضاء لجنة حقوق الإنسان في مجلس البرلمان التركي، إن “الداخلية بحثت عن هؤلاء وقامت بعمليات المسح لكن دون جدوى، لم تجدهم بالنهاية في تركيا”.
واعتبرت صحيفة “Sözcü” المعارضة للحزب الحاكم في تركيا، أن قول تشاتاكلي هو اعتراف من الحكومة التركية بعدم معرفتها بأعداد اللاجئين السوريين في البلاد.
وبحسب ما نقلته صحيفة “Yeni Şafak”، قال تشاتاكلي، إن “عدد السوريين الذين لديهم قيد في تركيا هو ثلاثة ملايين و760 ألف سوري وهو الرقم الأقصى، وما يتناوله البعض حول وجود ثمانية ملايين أو عشرة ملايين سوري هي أسطورة”.
وأشار إلى أن “هنالك 122 ألف سوري ألغينا قيدهم بعد نحو سنتين من عمليات المسح والبحث في عناوينهم المسجلة لدينا ولم نجدهم”، بحسب الصحيفة.
وأضاف أن هؤلاء لم يكن لهم أي تواصل مع أي مؤسسة حكومية في تركيا، ولهذا قمنا بتعليق قيودهم، حتى لا يتمكنوا من اتخاذ أي إجراء باستخدام أرقام بطاقات “الحماية المؤقتة” الخاصة بهم.
وبحسب المصادر المفتوحة التي بحثت فيها عنب بلدي، توصلت إلى أن تشاتاكلي تحدث سابقًا حول تفاصيل الموضوع المتداول.
وبحسب ما جاء في لقاء تشاتاكلي مع قناة “CNN Türk”، في 11 من أيار الماضي، وبحسب ما ترجمته عنب بلدي، فإن “الـ122 ألف سوري الذين أُلغيت قيودهم في تركيا هم من هاجروا إلى أوروبا”.
وكان بعض اللاجئين السوريين الذين يحملون بطاقات “الحماية المؤقتة” هاجروا في السنوات السابقة إلى دول أوروبا، دون أن يقوموا بمراجعة مديرية دائرة الهجرة التركية لإغلاق قيودهم في تركيا.
وبدأت الحكومة التركية، منذ مطلع الأسبوع الماضي، بنقل اللاجئين السوريين المخالفين الذين يقيمون على أراضيها إلى مخيمات بولايات مختلفة في البلاد.
وجاءت هذه الخطوة تطبيقًا لقرار سبق أن أعلنت عنه الحكومة التركية، في 24 من شباط الماضي، عبر نائب وزير الداخلية التركية والمتحدث باسم الوزارة، إسماعيل تشاتاكلي، حول توجههم لعدم منح إقامة سياحية أو بطاقة “الحماية المؤقتة” للسوريين الوافدين حديثًا إلى تركيا.
كما أعلنت السلطات التركية، الثلاثاء 21 من حزيران، ترحيل 42 ألفًا و666 مهاجرًا، قالت إنهم دخلوا تركيا بطرق غير قانونية، منذ مطلع العام الحالي.
وفق ما نقلته “الأناضول” عن مصادر في مديرية إدارة الهجرة التركية، فإنه تم منع نحو مليونين و616 ألف أجنبي من دخول البلاد، منذ عام 2016.
ووفق الإحصائيات، منعت السلطات دخول حوالي 153 ألف أجنبي في العام الحالي، بحسب ما نقلته الوكالة، بينما وصل عدد المهاجرين “غير الشرعيين” الذين جرى توقيفهم خلال العام الحالي إلى نحو 74 ألف شخص.