الخميس , أغسطس 18 2022
المركزي السوري: استخدام أدوات

المركزي السوري: استخدام أدوات الدفع الإلكتروني الخاطئ مخالف للقانون

حذرت المدير المشرف وعضو مجلس الإدارة في “مصرف سورية المركزي” سمر برهوم من أن الاستخدام الخاطئ لأدوات الدفع الإلكتروني مخالف للقانون، ويعرض صاحبها للمساءلة.

ونقلت صحيفة “البعث” عن برهوم قولها إن أن الكشف عن أي حالة خلل أو مخالفة في استخدام أجهزة نقاط البيع بطريقة غير مشروعة أو استغلالها في غير محلها يعرّض صاحبها للمساءلة.

واعتبرت برهوم أن الاستخدام الخاطئ لأدوات الدفع الإلكتروني مخالف للقانون، وخاصة في حال كانت الغاية منها الالتفاف على الأنظمة والقوانين.

وجاء تحذير برهوم إثر قيام عدد من التجار بتمرير معاملات مالية لهم ولغيرهم، وإجراء حوالات مالية بين التّجار على أنها دفعات (عبر نقاط البيع) وتسليمها نقداً للمستفيدين مقابل عمولة مالية تصل إلى 3%، لتخليصهم من معاناة السحب اليومية، مستفيدين من قرار المصرف المركزي السماح بسحب الأموال المحولة عبر أجهزة نقاط البيع نقداً في أي وقت من دون الالتزام بسقوف السحب اليومية.

كما يعمل تجار على اقتطاع مبالغ إضافية من المتعاملين الراغبين بسداد فواتيرهم وثمن حاجياتهم عبر أجهزة نقاط البيع بحجج متنوعة، الأمر الذي يعتبر مخالفاً قانوناً ونوعاً من التربح غير المشروع.

ونقلت الصحيفة عن تجار تبريرهم تلك الممارسات بأن إجراءات البنوك بخصوص سقوف السحب اليومية، ومحدودية السيولة المالية المسموح الحصول عليها يومياً، والتي لا تلائم واقع الأعمال، دفعتهم إلى استخدام الوسائل المتاحة لتسهيل نقل الأموال واستلامها بسلاسة من دون الحاجة لمراجعة البنوك لعدد من المرات والانتظار لساعات في كل مرة لتحصيل أموالهم.

وحدد “مصرف سورية المركزي” في 22 شباط الماضي، سقف السحب النقدي اليومي من الحسابات المفتوحة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بمبلغ 5 ملايين ليرة بعدما كان سابقاً 2 مليون ليرة فقط، وحدد سقف السحب النقدي اليومي في الحالات الخاصة بعمليات البيوع العقارية وفق قرار مجلس الوزراء رقم 5 م ولعام 2020 وتعديلاته بمبلغ 10 ملايين ليرة.

وأعفى المركزي في نيسان الماضي، الايداعات النقدية لدى المصارف (التي أودعت بهدف استثمارها بودائع لأجل للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، بعد تاريخ نفاذ قرار مجلس النقد والتسليف رقم 68 تاريخ 3/4/2022 الذي تم بموجبه تعديل الحد الأدنى لمعدلات الفائدة التي تدفعها المصارف العاملة على الودائع)، من تطبيق البند /1/ من التعميم رقم 920 تاريخ 22/2/2022، الذي حدد سقف السحب النقدي اليومي بمبلغ خمسة ملايين ليرة سورية، بحيث يمكن للمودع عند انتهاء أجل الوديعة، ورغبته بسحبها، أن يتجاوز السقف المحدد للسحب اليومي .

وعمد العديد من تجار الجملة وعدد ممن يسمّون (بالشقيعة) إلى فتح حسابات بنكية واستصدار بطاقات مصرفية لاستخدامها في معاملاتهم غير القانونية بمساعدة أصحاب تلك الأجهزة، وتبادل الأموال بينهم وبين آخرين.

وعمليات نقاط البيع، هي العمليات التي يقوم بها المتعاملون عبر جهاز قراءة البطاقة المصرفية، أو جهاز الدفع الإلكتروني (نقطة البيع)، والذي يقرأ بيانات البطاقة المصرفية الخاصة بالعميل، ويقوم بعملية التحويل بناءً على تأكيد الطلب وبعد تحديد المبلغ، ومن ثم يتمّ تأكيد العملية من خلال إيصالين لكل من المستهلك والبائع، لضمان حقوقهما.

وتتمّ عملية الدفع الإلكتروني عبر أجهزة نقاط البيع، أو الصراف الآلي، وتطبيقات الهاتف المحمول، وعن طريق رمز الاستجابة، أو من خلال الانترنت البنكي، أو البطاقات الإلكترونية (الكريدت كارد).

وانتهى مؤخراً إنجاز ربط أجهزة الصراف الآلي وخدمات أخرى بين المصرفين العقاري والتجاري، حيث يتجاوز عدد الحسابات المصرفية التي يديرها كلا المصرفين 600 ألف حساب لكل مصرف منهما.

ومن المقرر أن تصبح جميع المصارف في سورية ستكون مرتبطة ببعضها خلال الأشهر المقبلة وقبل نهاية العام 2022 الجاري، الأمر الذي يسمح باستخدام المتعاملين لأي بطاقة مصرفية عبر أي جهاز والاستفادة من خدمات دفع إلكتروني شاملة، علماً أن عدد المصارف التي أنجزت عمليات الربط اليوم بلغ 14 مصرفاً.

اقرأ أيضا: تجار يستغلون تحرير سقف السحب عبر نقاط البيع بعمولات تصل إلى 3 بالمئة.. والمركزي يحذر