السبت , أغسطس 13 2022

لماذا تصر أوكرانيا على استعادة “جزيرة الأفعى” من روسيا؟

لماذا تصر أوكرانيا على استعادة “جزيرة الأفعى” من روسيا؟

شهدت “زمييني” التي تعرف باسم “جزيرة الأفعى”، مؤخرا، اشتباكات بين الجيشين الروسي والأوكراني، حيث أكدت وزارة الدفاع الروسية توجيه ضربة موجعة للقوات الأوكرانية التي حاولت إعادة سيطرتها على هذا الموقع الاستراتيجي.

وفرضت روسيا مع بداية العملية العسكرية في أوكرانيا سيطرتها على “جزيرة الأفعى” التي تبلغ مساحتها 0.17 كيلومترا مربعا، ويصل طولها إلى 662 مترا وعرضها 440 مترا، في حين ترتفع أعلى نقطة فيها نحو 41 مترا.

وتقع الجزيرة في موقع استراتيجي مميز بالبحر الأسود بالقرب من السواحل الشرقية لكل من أوكرانيا ورومانيا.

وتتمتع الجزيرة التي حاولت أوكرانيا إعادة سيطرتها عليها، بأهمية استراتيجية قصوى، وصفها الخبير الروسي العسكري شاتيلوف مينيكايف بأنها تمثل للجيش الروسي في عمليته العسكرية “بوابة التأمين الرئيسية ومفتاح التحكم في البحر الأسود”.

وأضاف مينيكايف في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” أن موقع الجزيرة “يساعد القوات الروسية في تأمين جميع السفن الحربية والتجارية بالبحر الأسود، كما أنه من خلالها يتم التحكم في الساحل الأوكراني وحركته بالكامل”.

وأشار الخبير العسكري إلى أن السيطرة على “جزيرة الأفعى”، سيحول دون تحولها لمنصة إطلاق صواريخ على القوات الروسية أو السفن الحربية التابعة لموسكو.

وأوضح مينيكايف أنه “في حال استخدام الجزيرة كمنصة صواريخ فستكون قادرة على كشف الجميع، فهي تقع على مسافة نحو 50 كيلومترا من مصب نهر الدانوب، أحد الأنهار الرئيسية في أوروبا والطريق التجاري المهم، وعلى مسافة نحو 100 كيلومترا من مدينة أوديسا، وعلى مسافة أقل من 200 كيلومترا من ميناء كونستانتا الروماني الرئيسي، و300 كيلومترا من القاعدة الروسية الرئيسية في شبه جزيرة القرم”.

وفشلت القوات الأوكرانية في إعادة السيطرة على الجزيرة مؤخرا، لتقوم بعد ذلك باستهداف منصات روسية لاستخراج الغاز في المنطقة بواسطة 15 طائرة مسيرة.

ووقتها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها رصدت على ارتفاعات عالية في أجواء جزيرة زمييني، طائرة استطلاع بدون طيار تابعة لسلاح الجو الأميركي من طراز “غلوبال هوك”.

وعن أهمية “جزيرة الأفعى” من الناحية الاقتصادية، قال مينيكايف: “جزء كبير من الجرف القاري غني بالغاز الطبيعي واحتياطيات النفط، فبالسيطرة عليها حُرمت كييف وأوروبا من السيطرة على الغاز وحقول النفط في مساحة كبيرة من الجرف القاري التابع لأوكرانيا، كما أنها تمثل بوابة لغلق موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بالكامل”.

وتتهم أوروبا وواشنطن موسكو بتعطيل الموانئ والخدمات اللوجستية لشحنات الحبوب الأوكرانية والمواد الأخرى من المنتجات، واستخدام سلاح “التجويع” لتبرير عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

ومع إحكام القوات الروسية سيطرتها على الجزيرة، أعلنت اليوم أيضا سيطرتها بالكامل على مدينة سيفيرودونيتسك بشرق أوكرانيا، في أكبر انتكاسة لكييف بساحة المعركة منذ ما يزيد على شهر من المعارك داخل تلك المدينة.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه “نتيجة للعمليات الهجومية الناجحة، بسطت القوات الروسية سيطرتها الكاملة على سيفيرودونيتسك وبلدة بوريفسكي القريبة منها”.

وردا على التقدم الروسي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب مصور، إن بلاده ستستعيد جميع المدن التي استطاعت روسيا احتلالها، بما في ذلك سيفيرودونيتسك.

ويعد سقوط سيفيرودونيتسك أكبر انتصار لروسيا منذ سيطرتها على ميناء ماريوبول الشهر الماضي، كما يمثل تحولا في ساحة المعركة بشرقي أوكرانيا.

سكاي نيوز