الإثنين , أغسطس 15 2022
غياب الدولة يدفع "الاشتباكات العشائرية

غياب الدولة يدفع “الاشتباكات العشائرية” في مناطق السيطرة الأمريكية شرقي سوريا إلى مستويات خطيرة

قُتل سبعة أشخاص في اشتباك مسلح بين أبناء القبائل العربية في مناطق سيطرة الجيش الأمريكي ومسلحيه من قوات “قسد” شرقي سوريا، في حادثة جديدة، نتيجة خلاف على أرض زراعية في ظل الفلتان الأمني وغياب سلطة الدولة السورية.

وأفادت مصادر محلية في ريف الحسكة لمراسل “سبوتنيك” شرقي سوريا، بأن خلافاً نشب بين أبناء عمومة من عشيرة الجوالة إحدى عشائر قبيلة طيء العربية، في قرية غزيلة الجوالة جنوبي بلدة القحطانية، شمال شرقي محافظة الحسكة، يوم الجمعة الماضية 24 يونيو/حزيران، تطور إلى اشتباك تسبب بمقتل 7 أشخاص بينهم أب وأبناؤه الثلاثة.

وأوضحت المصادر أن القتلى هم عراك عواد الحسين وأبناؤه الثلاثة زكريا وإبراهيم وحنظل وشقيقه نافع عواد الحسين بالإضافة إلى ابن عمهم الآخر المهندس عمار عملو الحسين، حيث مازالت تسود المنطقة والقرى المحيطة حالة من الحزن والتوتر نتيجة الحادثة التي تسببت بها فقدان سلطة الدولة السورية وعدم التدخل من سلطات أمر الواقع من قوات “الأسايش” الذراع الأمني لقوات “قسد” الموالية للجيش الأمريكي.

وبينت المصادر أن الاشتباك المسلح سببه وجود خلافات قديمة بين أفراد العائلة على أراضي زراعية، تجددت هذه الخلافات ظهر الجمعة.

وفي شهر أبريل/نيسان الماضي قتل سبعة أشخاص من عائلة (الجاسم) وأصيب 20 آخرين في مشاجرة جماعية بين أبناء العمومة تطورت إلى استخدام الأسلحة الحربية في بلدة أبو ذويل جنوبي القامشلي في ريف الحسكة.

وكان 8 أشخاص بينهم امرأة قتلوا في قرية الدلاوية بريف القامشلي من جراء اقتتال عشائري بين عائلة الحسو من جهة وعائلة الحلاب من جهة ثانية إثر خلاف على دخول الأغنام إلى الأراضي الزراعية قبل أكثر من عام.

بدوره قال الشيخ ميزر المسلط رئيس مجلس شيوخ وجهاء القبائل السورية لــ”سبوتنيك” إنه ما يساعد على تأجج هذه الخلافات العشائرية والعائلية هو الانتشار الكبير للسلاح بكافة أنواعه، في مناطق المحتل الأمريكي، وخروج المناطق عن سلطة الدولة وقوانينها ومؤسساتها القضائية والشرطية فيها.

واتهم المسلط بأن القوات المسيطرة على أرض الواقع والمدعومة من الاحتلال الأمريكي في الجزيرة السورية، تأخذ حالياً دور المتفرج على الاشتباكات المسلحة بين أبناء القبائل دون أي تدخل منها ما يجعل الأمور تزداد سوءاً وتعقيداً وتؤدي إلى وقوع عدد كبير من الضحايا.

وبين الشيخ المسلط أن “هذه الحوادث المؤسفة تسيء وترفق شمم وزمر القبائل العربية الأصيلة المعروفة بأخلاقها العلية وتلاحمها ومحبتها للسلام والمجاورة والأخوة بين العشائر العربية، وهي تزيد التفرقة وتمزق صلة الأرحام والقرابة فيما بين أبناء القبائل العربية وهو فعل شيطاني أمريكي على مبدأ (فرق تسد)”.

يشار إلى أن مناطق سيطرة الجيش الأمريكي و”قسد” من دير الزور مروراً بالرقة ووصولًا إلى الحسكة تشهد بشكل دوري اشتباكات عائلية وعشائرية نتيجة لوجود خلافات قديمة وفي غالب الأحيان تسفر تلك الاشتباكات عن سقوط ضحايا من كلا الطرفين.

اقرأ أيضا: الرئاسة التركية: هناك اتصالات بين أجهزتنا الاستخباراتية ونظيرتها السورية بشكل دوري