الأحد , ديسمبر 4 2022

هل تسهم لقاحات كو.رو.نا في حدوث الموت الفجائي؟

هل تسهم لقاحات كو.رو.نا في حدوث الموت الفجائي؟

تؤكد الدراسات المنشورة في المجلات العلمية المرموقة في بريطانيا بين حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو 2022، أهمية اللقاحات، ولكنها تُشير أيضاً إلى آثارها الضارة المُحتملة على صحة القلب والأوعية الدموية للمرضى. وخاصة الأصغر سناً.

فقد أشارت دراسة أجرتها مجلة The Lancet في 11 حزيران/ يونيو إلى “زيادة خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب أو pericarditis، التهاب التأمور (كيس مرنٍ من طبقتين يُغلِّف القلب) لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاماً بعد الجرعة الثانية من لقاح” فايزر” و “مودرنا”.

وتؤكد المجلة البريطانية، مع ذلك، أن “هذا كان نادراً” إذ سجلت 411 حالة التهاب عضلة القلب أو التهاب التأمور من بين أكثر من 15 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و 64 عاماً. يترافق التهاب عضلة القلب جنباً إلى جنب مع التهاب التأمور، ويمكن أن يكون لهما تأثيرات مماثلة، ولهذا السبب غالباً ما يتم ربطهما معاً في الإبلاغ عن حوادث اللقاح.

وتُشير The Lancet إلى أن “نتائج الدراسة، بالإضافة إلى التوازن بين الفوائد والمخاطر، تستمر في دعم التطعيم بأحد لقاحي الحمض النووي الريبي المرسل (MRNA) “.
المزيد من السكتات القلبية خلال فترات التطعيم

في 28 نيسان/ أبريل، سلّطت مجلة Scientific Reports ، الضوء على زيادة “بأكثر من 25% في عدد المكالمات بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 39 عاماً” بسبب السكتة القلبية أو المُتلازمات القلبية. “أثناء نشر التطعيم ضد كورونا في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

تُشير المراجعة أيضاً إلى أن النتائج نفسها تم التوصّل إليها في ألمانيا واسكتلندا خلال فترة التطعيم، وأنه، من ناحية أخرى، لم يتم إثبات أي صلة بين هذه المشاكل القلبية الوعائية والتهابات كورونا.
الدراسات تستهدف لقاح Astra Zeneca

إذا كانت هاتان الدراستان الأوليتان تشيران بإصبع الاتهام إلى لقاحات الحمض النووي الريبي المُرس، فإن تحليلاً آخر نُشر في 14 حزيران/ يونيو 2022 في مجلة الجمعية الطبية الأميركية JAMA [3]، يؤكد “زيادة عدد جهات الاتصال بالمستشفيات لاضطرابات النزيف والأمراض الدماغية الوعائية، ولا سيما بالنسبة إلى قلة الصفيحات والتخثّر الوريدي الدماغي”، بعد التطعيم بواسطة موديرنا وفايزر و أسترازنيكا.

ربطاً بهذه الدراسات، لوحظ مؤخراً العديد من حالات الوفاة المفاجئة عالمياً، عند الشباب ممن تلقوا هذه اللقاحات. وقد كان سبب الوفاة أعراضاً قلبية أو دماغية، في وقتٍ تغيب التقارير الطبية التي قد تُحمّل شركات اللقاح أسباب هذه الوفيات.

من المعروف أنّ الشركات المصنعة للقاح ترفض تحمّل أي مسؤولية تجاه الملقحين في حال تعرضوا للأذى، والدليل على ذلك العقود التي أبرمت مع الحكومات والسلطات الصحية التي تمنع مقاضاتها. فضلاً عن امتلاكها مجموعات ضغط تؤثر من خلالها في القرارات السياسية والصحية والإعلامية للدول.

وهنا، نطرح السؤال التالي. هل يمكن أن تسبب اللقاحات الموت لدى الشباب؟
حرب الأمم و الهيمنة الأميركية على العالم

نجحت روسيا في إيجاد لقاح لفيروس كورونا بينما البشرية رازحة تحت آتون الموت. حينها، من يكتشف اللقاح، يتصدر لإنقاذ البشرية وقيادة العالم في المجالين الصحي والطبي.

الكثير من الدول الأوروبية أبدت استعداداً لاستيراد لقاح “سبوتنيك V” الروسي، والذي جاءت تسميته على غرار أول قمر صناعي روسي للاتحاد السوفياتي عام 1957، لكن هيئة الأدوية الأوروبية لم توافق على اللقاح بعد ضغوط أميركية. وبذلت واشنطن جهوداً عبر مكتب الملحق لشؤون الصحة لمنظمة الدول الأميركية، “لإقناع” البرازيل ودول أخرى في أميركا اللاتينية بعدم شراء اللقاح الروسي، معللة هذه الجهود بأنها تأتي في إطار “الحيلولة دون مساعي بعض الدول” مثل روسيا وكوبا وفنزويلا لتعزيز نفوذها في المنطقة بهدف “تقويض أمن الولايات المتحدة”.

فيما صرّح مُنتج لقاح “سبوتنيك V” بأن محاولات الولايات المتحدة منع الدول من شراء اللقاح الروسي “عمل غير أخلاقي”، في وقتٍ كانت روسيا “على قناعة تامة بأنه يجب التعاون من أجل إنقاذ البشرية، وقد أبدت تجاوبها في إرسال اللقاح للعديد من الدول و بشكل “مجاني” كي تحمي شعوبها، لكن أحادية القرار والجهود الرامية إلى منع توريد اللقاح الروسي كانت غير أخلاقية من قبل الإدارة الأميركية وتسببت في مزيد من الوفيات”.
“فايزر” لم تنهِ التجارب كافة

بعدما فعلتها روسيا وأطلقت لقاح كورونا، جاءت الخطوة الأميركية على عجل في وقتٍ لم تُنهِ شركة “فايزر” التجارب العلمية كافة على لقاحها. قررت الإدارة الأميركية اعتماد لقاح “فايزر” في محاربة كورونا عالمياً، بمنأى عن بعض العوارض التي قد يخلفها اللقاح على صحة البشر.

تم إخراج اللقاح إلى حيّز الوجود وسخّرت الإدارة الأميركية جهودها الدبلوماسية والإعلامية لفرض اللقاح عالمياً، والأدهى من ذلك، أن شركة “فايزر” أوهمت البشرية بأن لقاحها العجيب والفريد هو “معجزة علمية”،إذ يحتاج إلى درجات حرارة مُتدنية جداً كي يعمل.

من المعروف علمياً أن لقاح “فايزر” يعتمد على تقنية mRNA، وهي تقنية جديدة تحتاج إلى المزيد من الدراسات.

يؤكد مكتشف هذه التقنية الدكتور روبرت مالون Malone Robert أنها تحتاج إلى المزيد من الدراسة والتجارب، ولا يمكن اعتمادها في الوقت الراهن في لقاحات كورونا؛ لأنها قد تؤثر سلباً في أعضاء الجسم ومناعته، كما إنه من الخطأ الكبير اعتماد هذه التقنية بشكل موسّع على البشر، وحذّر من استخدامها على الأطفال لما لها من مضاعفات صحية خطيرة.
الخدعة الأميركية وابتزاز الحكومات وشعوبها

لم تستسغ الإدارة الأميركية الخطوة الروسية بإيجاد لقاح لكورونا. لذا، سارعت للإعلان عن وجود لقاح المعجزة “فايزر” بعد أسبوعٍ واحد من إعلان روسيا عن لقاحها ونجاحه من دون أيّ “عوارض صحية”.

وكرّست الولايات المتحدة الأميركية جهودها لتقييد اللقاح الروسي، ضاربةً بعرض الحائط العواقب الصحية التي يمكن أن تهدد حياة الناس. تحت الضغط والحاجة لحماية شعوبها، أُرغمت الدول على توقيع اتفاقية مع الشركات المصنعة للقاح (فايزر، ومودرنا و أسترازنيكا) إذ تم رفع المسؤولية عن أي حالة وفاة أو عوارض صحية تهدد حياة المُلقحين، فضلاً عن الكلفة المادية العالية للقاح.

لم تكتفِ الإدارة الأميركية بذلك، بل فرضت عقوبات على أي وسيلة إعلامية أو جهة صحية تنتقد أو تهاجم اللقاح. كما فرضت قيوداً عالية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للشركات الأميركية كفيسبوك وغيرها، و سخّر الإعلام طاقاته وبرامجه، بالتعاون مع وزارات الصحة التابعة إلى تلك الدول، لإقامة حملاتٍ إعلامية توعوية تشجّع الناس على أهمية اللقاح الأميركي في حماية الناس وكبح الوباء.
إلى متى؟

مما لا شك فيه أن لقاحات ( فايزر، ومودرنا وأسترازنيكا) تترك أثراً مباشراً ومستقبلياً في حياة البشر بسبب السياسات الخاطئة لإدارة اللقاح و غياب الأخلاقيات.

فإلى متى سيبقى كوكب الأرض ومن عليه مهدداً بالانقراض نتيجةً لصراع الأمم، وهيمنة القوى العظمى على حساب البشرية.

نعم، هي حرب أوبئة ولقاحات، حروب عسكرية، مالية و اقتصادية، تكنولوجية وفضائية و مناخية.. والسبب الوحيد هو الجشع المتربّص في النظام العالمي الاقتصادي و المالي ليس فقط على حساب ثروات الشعوب بل أيضاً على صحتها ومستقبلها. كما يوجد نظرية جيوسياسية، بات العالم اليوم يخضع لنظرية الجيوحيوية صحية في صراع الأمم.

د. وسيم جابر
المصدر: الميادين نت