الخميس , أغسطس 11 2022
سليم صبري: لم أتحمل الغربة فعدتُ إلى سوريا

سليم صبري: لم أتحمل الغربة فعدتُ إلى سوريا

وصف الفنان “سليم صبري” الراحل “حاتم علي” بالراقي بتعامله مع من حوله، وأنه لا يتكلم إلا بالشيء المهم والضروري حتى. أثناء توجيه الملاحظات كان يستدعي الممثل على انفراد ويتحدث معه دون أن يعلم الباقي ما مجريات الحديث.

وأضاف “صبري” خلال لقاء مع إذاعة “سوريانا” أن مسلسل “الفصول الأربعة” حسب رأي الجمهور هو أهم عمل سوري اجتماعي. فهو بسيط جدا وكان الجميع يمثل ببساطة وهذا السر وراء طبيعيته ومحبة الجميع به.

“سليم صبري” أعاد قلة ظهوره للمنتجين ورؤيتهم الخاصة معتبرا أنه في السابق كان يوجد الكثير من شركات الإنتاج التي تنتج. أعمالا مهمة بخلاف اليوم حيث تراجعت وباتت قليلة ومثلها الأعمال.

ورغم أنه خريج كلية الحقوق إلا أن “صبري” لم يمارس مهنة المحاماة واختار التمثيل بدعم من أهله الذين وافقوا على خياره وقرروا. أن يكونوا بجانبه حتى أن والده اشترى له عدد من الكتب ليقرأها ويكون على دراية بالمجال قبل البدء به.

بدأ مشواره الفني مع الفنان “بسام لطفي” وكانا يحضران المسرح كثيرا حتى تكونت عندهما فكرة واضحة عنه، وتذكر قصتهما. أثناء محاولتهما إيجاد أسماء فنية خاصة بهما فقررا تبديل أسمائهما ليقررا بعدها أن يبدل كل منها كنيته بإسم والده.

تحدث “صبري” عن زوجته الفنانة “ثناء دبسي” ووصف علاقتها بالحب الأبدي، وأنه حين رآها أول مرة جمد بأرضه إلى أن دخل. إلى المسرح القومي وتعرف عليها وأصبحا أصدقاء وتزوجا بعدها، وأكد على محبته لكل شيء فيها إلى الآن.

“سليم صبري” أبدى استعدادا للقيام بأي عمل ولا شروط لديه إلا أن يعرض عليه نص ملائم ويطلب منه إخراجه، وبالنسبة للعمل. التلفزيوني الأول الذي أخرجه بالملون “حارة الصيادين”، تم تصويره باليونان حينها بسبب عدم توفر إمكانات التصوير التلفزيوني. وقتها في “سوريا” مشيدا بالفنان “عباس النوري” الذي مايزال محافظا على قيمة الفن كما قال.

يشارك “صبري” النقاد حول مسلسل “جوقة عزيزة” الذي شارك به، وأن فيه هفوات وكان شريكا بجزء منها وليس بأكملها وبدون. شك كان النص الأساس الذي قام الممثلون بالأداء بناء عليه، وكان عملا غير متلائم مع بعضه متعدد الأشكال وان تكلفته. الإنتاجية حسب توقعه تكفي لإنتاج عملين أو ثلاثة، إضافة إلى الأخطاء الإخراجية بالعمل.

يؤسف “صبري” أن الأعمال الرمضانية تتراجع وأصبحت أقل قيمة «فنحن لا نرى عمل جيد، ومشكلة العمل التلفزيوني أنه يدخل كل بيت ويجب أن يراعي كل الأعمار والفئات، سواء بالمشاهد أو الحوار أو بالمفردات، واحترام المشاعر والأخلاق العامة».

بدوره يوافق “صبري” الانتقادات التي وجهت إلى “باب الحارة” بالإساءة لأهل البلد، ويعتبر أن أجزاءه الأولى مثلت البيئة الشامية، ورغم قيامه بشخصية “ابو حاتم” في جزأين إلا أنه قرر التوقف بعدها، و أن الأعمال الشامية مطلوبة مما يدفع المنتجين إلى إنتاجها بشكل دائم، والمشكلة بالاساس أن على الكاتب أن يعيش بالبيوت ليعرف كيفية كتابة تفاصيلها والانتباه أنها بشكل او بآخر تأخذ منحى تعليمي فيجب الانتباه على الخطاب .

يفتخر “صبري” بكل أدواره ولايندم على شيء منها، وليس لديه أي شلة ضمن الوسط الفني والجميع أصدقاؤه إلا أن أقربهم “بسام لطفي”، كما ذكر أن الأجور التي يطلبها ينالها كونه يطلب ضمن المعقول، ويتابع كل ما يعرض على الشاشة، ورأى أن مسلسل “الفرسان الثلاثة” جميل ومقبول.

وذكر أخيراً أن تجربته في “الكويت” أثناء استدعائه للاشراف على مؤسسة الانتاج البرامجي فيها التي استمرت اربعة أعوام، كانت أحد أخطائه التي أبعدته عن عالم الإخراج، كما أنه لم يتحمل الغربة فقرر التوقف عن العمل والعودة إلى “سوريا”، ورغم الأزمة إلا أن فضل البقاء فيها، ومحبة الناس بالنسبة له هي أكبر تكريم قدم له.

اقرأ أيضا: مطرب المهرجانات عمر كمال.. يستعد لإحياء حفلة في سورية!