الأحد , نوفمبر 27 2022

بحسب المحلّلين الجدد… محمد قنوع «هدم» الدراما السورية!

بحسب المحلّلين الجدد… محمد قنوع «هدم» الدراما السورية!

تتّبع رابعة الزيّات في برنامجها «شو القصة» على قناة «لنا» أسلوباً متعمّداً في إثارة الجدل، والسعي المحموم وراء الترند من خلال أسئلة تُقحم الضيف في أماكن تخصّ المعتقدات والآراء الدينية وغيرها! ماذا سيفيدني كمشاهد إن كان الممثل الذي تستضيفه يؤمن بأن هناك جنّة ونار؟ وما دخلي به إن كان يدعم الزواج المدني أم لا، أو إن كان سيوافق على زواج ابنته من دين مختلف؟ ما الفائدة أو القيمة المعرفية المضافة لفن التمثيل إن كان الممثل يدعم المثليين أم لا؟ هل ستتبدد مشكلات الغاز والمازوت والكهرباء في سوريا بعد هذه النوعية من الأسئلة؟ أم سنجد مخرجاً لأزمة تسويق الدراما وتهاويها؟ بكلّ الأحوال، الجرأة شيء واصطناعها وادعائها شيء آخر. والمشكلة ليست في البرنامج، إنما في ضيوف لا يملكون خيار الرفض كلّ ما دعاهم برنامج شاركوا فيه على «أبو عماها». على هذه الهيئة، كان النجم السوري محمد قنوع قبل فترة ضيف رابعة، وحتى الآن لم تنته تبعات هذا اللقاء لأنه قال مثلاً إنّه ضد الزواج المدني لأنه ليس شرعياً، ولن يوافق على زواج ابنته من مسيحي لأنّه مسلم. وقال إنّه لا يحتك غالباً مع الوسط الفني بصيغة عائلية، لأن زوجته لا تحب ذلك وأن ابنته «ماسة» جرّبت التمثيل في صغرها ثم تحجّبت، فطلب منها الابتعاد عن المهنة لأنّ الحجاب يتعارض مع الدراما. سريعاً، انقضّت عليه آراء مسبقة الصنع، وجاهزة للهجوم ضد أي شيء لاعتقاد أصحابها بأن التحضّر والانفتاح مرتبطان بالتعدّي الصريح على آراء الآخرين، متهمين الممثل السوري باعترافه منع ابنته من العمل بالتمثيل في سوريا! وراحت التحليلات تلاحق بعضها دون أن يخطر في بال المحللين الجدد التدقيق ولو بحدوده الدنيا ومتابعة اللقاء بروية. ثم لنكن صريحين. صار العمل في التمثيل في سوريا بمثابة مخاطرة لأي فتاة بسبب ما تتعرض له من ابتزاز وضغوط ومقايضات وتحرّش بذريعة الانحدار الذي وصلت إليه الصنعة في الشام. لم يقف الموضوع عند هذا الحد بل تعدّاه إلى شتم مهين ووضيع لكلّ من تسوّل له نفسه التضامن مع قنوع. اللغة سوقية منحلّة تكرّس غوغائية مطلقة، وتليق بأن تكون الوجه السلبي للسوشال ميديا. كلّ من صفعت الدنيا أبوابها في وجهه سيتفرّغ لقصف العامة بخوائه الفكري بلغة شتائمية معقّدة تنمّ عن ركاكة وانحدار بليغَين.
نجوم وسام كنعان