الأحد , ديسمبر 4 2022
السعودية تفتح أجواءها لجميع الناقلات الجوية في بادرة تجاه إسرائيل

السعودية تفتح أجواءها لجميع الناقلات الجوية في بادرة تجاه إسرائيل

السعودية تعلن فتح أجوائها لكل الطائرات المدنية بما فيها الإسرائيليه ما يفتح الباب أمام رحلات مباشرة بين إسرائيل والسعودية

أعلنت السعوديّة صباح اليوم الجمعة (15 يوليو/ تموز 2022) فتح أجوائها “لجميع الناقلات الجوّية”، في بادرة حسن نيّة واضحة تجاه إسرائيل، قبيل ساعات من وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة اليوم.

وقالت هيئة الطيران المدني السعوديّة في بيان على تويتر، إنّها قرّرت “فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية” التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد.

وأشارت هيئة الطيران المدني إلى أن هذا القرار جاء “استكمالًا للجهود الرامية لترسيخ مكانة المملكة كمنصّة عالميّة تربط القارات الثلاث، وتعزيزًا للربط الجوّي الدولي”.

ورحبت وزيرة النقل الإسرائيلية ميراف ميخائيلي بقرار السعودية، معتبرة أنها “خطوة مهمة” ستسمح “بتعزيز” العلاقات بين اسرائيل ودول في الشرق الأوسط. وقالت ميخائيلي في بيان: “سيسمح للرحلات الجوية الإسرائيلية الطيران في الأجواء السعودية، وهذه خطوة مهمة من جانب المملكة العربية السعودية (…) ستسمح بتعزيز العلاقات بين اسرائيل والدول الأخرى في الشرق الأوسط، وستقلل بشكل كبير أوقات الرحلات وتخفض الأسعار”.

من جانبه قال ئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد “أشكر القيادة السعودية على فتح المجال الجوي السعودي. هذه ليست سوى الخطوة الأولى”، مؤكدا “سنواصل العمل بالحذر اللازم من أجل اقتصاد إسرائيل وأمنها وصالح مواطنينا”.

بايدن يرحب بالقرار “التاريخي”

والتقى الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يُجري حاليًا أوّل جولة له في الشرق الأوسط، قادةً إسرائيليّين في القدس يومي الأربعاء والخميس، ومن المقرّر أن يقوم الجمعة برحلة رسميّة مباشرة وغير مسبوقة من إسرائيل إلى السعوديّة.

ورحّب الرئيس الأمريكي الخميس بـ”القرار التاريخي” المتمثّل بفتح المجال الجوي السعودي أمام “جميع الناقلات الجوية”. ويرفع هذا الإعلان فعلياً قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها.

وقال جيك سوليفان، مستشار بايدن لشؤون الأمن القومي، في بيان، إنّ الرئيس الأمريكي “يرحّب بالقرار التاريخي لقادة السعوديّة فتح مجالهم الجوّي أمام جميع الناقلات الجوّية المدنية بلا تمييز”، بما في ذلك “الرحلات الجوية من إسرائيل وإليها”. وأشار سوليفان إلى أن “هذا القرار هو نتيجة دبلوماسيّة الرئيس (بايدن) الحثيثة والمبدئيّة مع السعوديّة على مدى أشهر عدّة، والتي تُتوّج بزيارته اليوم” إلى المملكة.

وأوضح أنّ الرئيس الأمريكي الذي يصل إلى السعوديّة في وقتٍ لاحق الجمعة في إطار جولته الشرق أوسطيّة “سيكون لديه المزيد ليقوله” بشأن هذا القرار.

بداية للتطبيع؟

تعهّد الرئيس الأمريكي بُعيد وصوله إلى المنطقة، “إعطاء دفع لعمليّة اندماج إسرائيل” في الشرق الأوسط بعد أن طبّعت خلال السنتين الأخيرتين علاقاتها مع أربع دول عربيّة هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. ومع زيارة بايدن الذي سيستقلّ أوّل رحلة جوّية مباشرة من إسرائيل إلى السعوديّة، ازدادت التكهّنات حول حصول تقارب بين إسرائيل والرياض.

ويُستبعد أن يحصل اعتراف سعودي بإسرائيل في المدى القريب. وسبق أن قال مسؤول إسرائيلي لصحافيّين طالبًا عدم كشف هويّته إنّ “زيارة بايدن إلى إسرائيل وسفره منها في رحلة مباشرة إلى السعوديّة، يعكسان ديناميكيّة التطوّرات التي شهدتها الأشهر الأخيرة”. وأضاف “نأمل في أن تكون الخطوات التي نتّخذها الآن البداية، ونحن نعمل على أن تكون بداية لعمليّة التطبيع”.

في بداية أيّار/مايو، أعلنت السعوديّة أنّها تسعى إلى تطوير قطاع الطيران لديها، بهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي للسفر الجوّي. وتشمل الأهداف السعوديّة لقطاع الطيران والمدرجة في إطار إصلاحات رؤية 2030 زيادة حركة المسافرين سنوياً بأكثر من ثلاثة أضعاف إلى 300 مليون مسافر بنهاية العقد الحالي.

وتسعى المملكة أيضاً إلى جذب استثمارات للقطاع بمئة مليار دولار بحلول العام 2030، وإنشاء شركة طيران وطنيّة جديدة وبناء “مطار ضخم” في الرياض وزيادة الشحن بمقدار خمسة ملايين طنّ كلّ عام.

(أ ف ب)

اقرأ أيضا: مونديال قطر: كاميرات تكشف ما يدور في غرف خلع الملابس