الإثنين , نوفمبر 28 2022
كارثة بيئية جديدة تهدد بيروت

كارثة بيئية جديدة تهدد بيروت

كارثة بيئية جديدة تهدد بيروت

قبيل أيام من الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب، تزداد المخاوف من انهيار أهراءات القمح (الصوامع المهترئة) المدمرة جراء الكارثة، نتيجة الحرائق المندلعة داخلها منذ قرابة الأسبوعين.

ويعمل فوج إطفاء بيروت والدفاع المدني والجيش اللبناني على إخماد الحريق وتبريد أهراءات القمح في مرفأ بيروت بعد اشتعالها، من دون أن ينجحوا في إخمادها.

وفي هذا الإطار، قال رئيس حزب البيئة العالمي ضومط كامل لـ”سبوتنيك” إن انفجار مرفأ بيروت نتج عنه وضع خطير جدا بالنسبة للأهراءات وما تبقى منها.

وتابع أن هذه الأهراءات موجودة بشكل مكثف جدا وبشكل لديها قوة كبيرة، لافتا إلى أن الكميات الموجودة من الحبوب ضمن الأهراءات التي هي مطمورة بركام وبمياه في بعض الأماكن وعدة عوامل أوصلت لمرحلة اندلاع النيران.

وأردف: “لا أحد يعرف كم عمق النيران والكميات الموجودة في الأسفل ولا نعلم النيران إلى أي مدى تمددت، ولكن أجهزة الدفاع المدني والجيش يعملون فيها بشكل متواصل”.

ويرى كامل أنه من المفترض إيجاد حل للتخلص من الحرائق في الأهراءات بعدة طرق، مضيفا: “طالبت باستقدام طائرة حديثة جدا من الدول المجاورة لرمي كميات من المواد الكيميائية القادرة على إخماد الحريق الموجود وينتج عنه تنظيف المنطقة”.

وحذر مما وصفه بـ”الخطر الأكبر” في حال كانت النيران موجودة على أساسات وعلى جوانب جدران للأهراءات المتبقية، مشيرا إلى أنه إذا استمرت النيران لأكثر من سبعة أيام ستتحول كل هذه الأبنية لمواد كلسية وتتدمر وتصبح دون أساسات وتنهار، وهنا “الكارثة الكبرى مع العلم أن الأخطار موجودة حتى الآن”.

وتابع: “الانهيار في حال حصل بالفعل فهو شيء مخيف جدا، ومن الممكن أن تتأثر المنطقة المجاورة. هناك معلومات غير مؤكدة من الأشخاص الذين بنوا الصوامع عن احتمال وجود كميات عالية من مادة الإسبتسوس وهذا الموضوع يجب أن تؤخذ عينات منه على مختبرات حديثة جدا لمعرفة ما الموجود”.

وأردف: “هذه كارثة بيئية بامتياز، وسبق أن حذرت وسوف أعيد التحذير في حال كان هناك كميات معينة من الغازات في أماكن أسفل الحريق، ووصلها النار من الممكن أن تنفجر ولا أحد يعلم إن كان هنالك غرف مقفلة وما هي أنواع البلاستيك الموجودة وما هي الكميات من المواد الكيميائية الموجودة، وهنا المشكلة المفروض أن نتجنب كارثة لهذه المنطقة”.

حذرت السلطات اللبنانية من احتمال انهيار صوامع القمح في مرفأ بيروت، وأصدرت وزارة الصحة والبيئة بيانا مشتركا أشارت فيه إلى أنه “في حال حصول أي انهيار أو سقوط أجزاء، سينبعث غبار من مخلفات البناء وبعض الفطريات من الحبوب المتعفنة وسيتشتت في الهواء”.

وأضاف بيان السلطات أنه “من المرجح أن تتأثر المنطقة الأقرب من موقع الحادث (على بعد 500 متر) التي تقع داخل حدود المرفأ بكميات غبار كثيفة في الهواء، ويجب إخلاؤها فورا إذا حصل ذلك”.

وتابع أنه من المتوقع أن تتأثر المناطق الأبعد (على بعد 500 و1500 متر تقريبا) التي تتضمن الكرنتينا والجعيتاوي ومار متر ووسط بيروت، بكميات محدودة من الغبار، وسيترسب الغبار المتطاير خلال فترة لا تزيد على 24 ساعة كحد أقصى.

 

اقرأ ايضاً:داخل نفق العباسيين بدمشق.. اصطدام قاطرة تحمل مواد علفية بالجدار والأضرار مادية