الإثنين , أكتوبر 3 2022
روسيا تحكم على نجمة كرة سلة أمريكية بالسجن 9 سنوات.. اتهمتها بتهريب المخدرات، وهكذا علق بايدن

روسيا تحكم على نجمة كرة سلة أمريكية بالسجن 9 سنوات.. اتهمتها بتهريب المخدرات، وهكذا علق بايدن

روسيا تحكم على نجمة كرة سلة أمريكية بالسجن 9 سنوات.. اتهمتها بتهريب المخدرات، وهكذا علق بايدن

حكمت محكمة روسية، الخميس 4 أغسطس/آب 2022، على نجمة كرة السلة الأمريكية، بريتني غراينر، بالسجن تسع سنوات؛ لإدانتها بتهريب المخدرات، وهو حكم اعتبره الرئيس الأمريكي جو بايدن “غير مقبول”، ويمهد لعملية تبادل أسرى محتملة بين واشنطن وموسكو، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

كانت لاعبة فينكس ميركوري التي تعتبر من أفضل لاعبات كرة السلة في العالم، أُوقفت في فبراير/شباط الماضي بموسكو قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا، وبحوزتها عبوات سجائر إلكترونية تحتوي على سائل من القنب الهندي، فوقعت في فخّ الأزمة الجيوسياسية التي نشأت بين الولايات المتحدة وروسيا.

فيما تسارعت محاكمة بريتني غراينر في الأيام الأخيرة، في وقت تجري مفاوضات بين البلدين حول عملية تبادل معتقلين قد تشمل غراينر، وأكدت واشنطن مؤخراً في هذا السياق أنها قدمت عرضاً “مُهماً” لموسكو.

حيث أعلنت القاضية آنا سوتنيكوفا أن “المحكمة اعتبرت الموقوفة مُذنبة” بتهمة حيازة وتهريب مخدرات، وفق ما أفادت به صحفية في وكالة فرانس برس حضرت الجلسة بمحكمة خيمكي قرب موسكو.

تابعت القاضية أنه حُكم على بريتني غراينر بـ”السجن تسع سنوات في مجمع سجون”، وبدفع غرامةٍ قدرها مليون روبل (نحو 16 ألف يورو بحسب سعر الصرف الحالي).

بايدن يدين الحكم على بريتني غراينر

من جهته، ندد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالحكم، مؤكداً في بيان صدر فور إعلان الحكم، أن “هذا غير مقبول، وأدعو روسيا إلى إطلاق سراحها فوراً؛ لتتمكن من الانضمام إلى شريكتها وأحبائها وأصدقائها وزميلاتها في الفريق”، مؤكداً عزمه على “العمل بلا كلل” لإعادتها إلى البلاد. بينما أعلن محامو الرياضية أنهم سيستأنفون الحكم “غير المنطقي إطلاقاً”.

كانت بريتني غراينر قالت في آخر مرة توجهت فيها إلى قضاة المحكمة قبل صدور قرارهم: “ارتكبت خطأً عن حسن نية، وآمل ألا يُنهي الحكم حياتي هنا”. وتعتبر غراينر، البالغة 31 عاماً، من أفضل لاعبات كرة السلة في العالم. وحافظت منذ بدء محاكمتها، على هدوئها وردَّت على أسئلة المحكمة بوضوح ودقة.

قبل بدء الجلسة الخميس، حملت صورة أمام الصحفيين تظهر فيها محاطة بزميلاتها في نادي كرة السلة الروسي الذي جاءت لتلعب معه.

كانت لاعبة فينكس ميركوري التي تعتبر من أفضل لاعبات كرة السلة في العالم، وصلت إلى روسيا في فبراير/شباط الماضي؛ من أجل اللعب ضمن أحد نوادي إيكاتيرينبورغ في الأورال خلال فترة توقف الدوري الأمريكي، وهي ممارسة شائعة للاعبات كرة السلة اللواتي يكسبن أحياناً في الخارج أكثر من الداخل.

أُوقفت غراينر، المتوَّجة بالذهب الأولمبي مع منتخب بلادها في ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020، في المطار وبحوزتها سائل للسجائر الإلكترونية يحتوي على القنب الهندي. وإذ اعترفت بحيازتها هذه المادة، أكدت أنها جلبتها إلى روسيا بالخطأ.

فيما نفت بريتني غراينر أي اتجار بها، مؤكدةً أن هذه الكمية الضئيلة هي لاستخدامها الخاص كمُسكِّن للألم وصفه لها طبيب، لأنها تعاني من آلام مزمنة بسبب إصاباتها العديدة.

كما أعلنت غراينر الخميس: “لم أشأ إطلاقاً إلحاق الأذى بأيٍّ كان، لم يكن بنيَّتي إطلاقاً تعريض الشعب الروسي للخطر ولا خرق القانون هنا”. بينما أكد المدعي العام، الخميس، أنها حاولت عمداً “إخفاء” السائل عن الجمارك في المطار.

تحرير “تاجر الموت” الروسي

كان محامو بريتني غراينر طلبوا تبرئتها. وتفتح إدانتها الطريق أمام احتمال تبادل معتقلين. وأجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الأسبوع الماضي، أول محادثات بينهما منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.

كما قال بلينكن إنه حضَّ لافروف على “قبول العرض الكبير” الذي قدمته واشنطن لموسكو للحصول على إطلاق سراح غراينر وأمريكي آخر معتقل في روسيا هو بول ويلان، الذي يقضي عقوبة بالسجن 16 عاماً بتهمة التجسس.

فيما أوردت عدة وسائل إعلام أمريكية أن المطلوب من جانب موسكو تسليمه لها هو تاجر الأسلحة الروسي المعتقل في الولايات المتحدة فيكتور بوت مقابل غراينر وويلان.

يقضي فيكتور بوت، الذي تعتبره واشنطن من كبار مهربي الأسلحة في العالم، عقوبة بالسجن 25 عاماً بالولايات المتحدة، صدرت بحقه في 2012.

يلقَّب بوت، ضابط سلاح الجو السوفييتي السابق، بـ”تاجر الموت”؛ لتزويده أسلحة لأنغولا وليبيريا اللتين شهدتا حرباً عنيفة، واتُّهم على مدى عقود ببيع أسلحة للطغاة، في بعض أكثر الصراعات دموية بالعالم.

بينما لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، وأبدت موسكو استياءها بعد التصريحات الأمريكية العلنية عن المفاوضات.

اقرأ ايضاً:جدل حول ثقوب “مريبة” بطائرة بيلوسي.. هل استهدفت؟