الجمعة , أكتوبر 7 2022

ما مصير ميليشيا الجيش الوطني إذا تصالحت تركيا مع الرئيس الأسد؟

ما مصير ميليشيا الجيش الوطني إذا تصالحت تركيا مع الرئيس الأسد؟

أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، حول ضرورة مصالحة المعارضة السورية مع دمشق بطريقة ما، الكثير من التساؤلات حول مستقبل اللاجئين السوريين في تركيا، لكن السؤال الأبرز تعلق بمستقبل المنطقة الآمنة التي تعمل تركيا على إنشائها شمال سوريا.
وتعتمد تركيا في إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا على شن عمليات عسكرية بمشاركة ميليشيا الجيش الوطني، لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من الحدود التركية السورية لمسافة 30 كم.
ويعتبر “الجيش الوطني السوري” المدعوم بشكل رئيس من الجيش التركي، قوة تركيا في المعارك البرية، خاصة أن الفصائل السورية هي من تتولى السيطرة على المناطق في شمال سوريا بعد العمليات التركية.
ويضم الجيش الوطني مجموعة من فصائل المعارضة السورية المسلحة، وتشكل الجيش قبل العملية العسكرية الأولى لتركيا في سوريا، التي أطلقت عليها تركيا تسمية “درع الفرات” في آب/أغسطس 2016.
مستقبل الجيش الوطني
وأكد المحلل العسكري والاستراتيجي أحمد رحال، في حديث لـ”عربي21″، أن المعطيات تشير إلى إمكانية تصالح تركيا مع دمشق، وهو ما ظهر بتصريحات المسؤولين الأتراك.
ورأى أنه من حق تركيا اتباع المسار الذي يلبي مصالحها ويحفظ أمنها القومي، وهذا حق سيادي تركي لا يمكن للسوريين أو غيرهم التدخل به.. لكن ليس من حق تركيا أن تفرض على السوريين الوصاية وتأخذهم إلى مواقع تضر بمصالحهم.
وتعتمد ميليشيا الجيش الوطني بشكل كامل على تركيا فقط، والجيش التركي هو من يمول فصائل الجيش الوطني بالغذاء والسلاح، كما أنه يشرف على تدريبات العناصر.
وأشار رحال إلى أن “بعض فصائل الجيش الوطني لا تزال تملك بعض الاستقلالية، وهؤلاء يمكن أن يتخذوا موقفا مغايرا.. لكن عددهم قليل جدا”.
واستبعد أن يتم التصالح بشكل واسع بين تركيا ودمشق.
وشارك “الجيش الوطني” في 4 عمليات تركية نفذت في سوريا بدأت في عملية “درع الفرات” بتاريخ 24 آب/ أغسطس 2016، وتمكن خلالها الجيش التركي من الدخول إلى جرابلس والباب ودابق، بعد معارك مع تنظيم الدولة.
وفي 20 كانون الثاني/ يناير 2018، بدأ الجيش التركي عملية “غصن الزيتون”، التي استهدفت قسد، وتم خلالها السيطرة على عدد من المناطق السكنية أبرزها مدينة عفرين بريف حلب.
وبتاريخ 9 تشرين أول/ أكتوبر 2019، استهدفت القوات التركية وحدات حماية الشعب في منطقتي تل أبيض ورأس العين شرق الفرات، وتوقفت العملية بعد توقيع تركيا اتفاقية أنقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقية سوتشي مع روسيا.
عربي 21 بتصرف