الخميس , ديسمبر 8 2022
مسؤول كبير في الحزب الحاكم

مسؤول كبير في الحزب الحاكم: داوود أوغلو دمّر علاقتنا مع الأسد 2011

أكد وزير الخارجية التركي السابق، يشار ياكيش، أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته السابق، أحمد داود أوغلو، الذي شغل أيضاً منصب رئيس الوزراء انتهجا سياسة خاطئة حيال سورية أوصلت العلاقات بين البلدين إلى نقطة «الانهيار»، مبدياً في الوقت ذاته تأييده للحوار مع الحكومة السورية.

ياكيش الذي يعد من بين الأسماء التي أسست حزب «العدالة والتنمية» الإخواني الحاكم في تركيا ويتزعمه أردوغان، جاء كلامه خلال لقاء مع وسائل إعلام تركية، وذلك وفق ما نقلت مواقع إلكترونية معارضة.

واعتبر ياكيش الذي شغل منصب وزير الخارجية في عام 2002، أن داود أوغلو الذي انشق عن «العدالة والتنمية» قبل أعوام وشكل حزبا تحت مسمى «حزب المستقبل»، مسؤول عن تدهور العلاقات مع سورية ولاسيما بسبب تدخلاته في الشؤون السورية الداخلية، باقتراحه على القيادة السورية ضم أسماء من جماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية إلى الحكومة وهو ما رفضته الحكومة السورية.

وارتكبت جماعة «الإخوان المسلمين» في سورية جرائم إرهابية وحشية ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين واغتيالات لشخصيات وطنية في ثمانينيات القرن الماضي، ونشطت من جديد مع شن الحرب الإرهابية على سورية منذ العام 2011 حيث شكلت تنظيمات إرهابية لمقاتلة الجيش العربي السوري وتدمير البلاد وقتل السوريين، وقد لاقت تلك التنظيمات دعماً مالياً ولوجستياً من نظام أردوغان.

كما دعم نظام أردوغان خلال سنوات الحرب على سورية باقي التنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح وأقام لها معسكرات تدريب على الأراضي التركية وسهل دخول عشرات آلاف الإرهابيين الأجانب من شتى أصقاع العالم إلى الأراضي السورية.

وقال ياكيش: إن كلاً من داود أوغلو وأردوغان اتبعا سياسة خاطئة فيما يتعلق بسورية، أوصلت العلاقات إلى نقطة الانهيار.

ورداً على سؤال حول تدهور العلاقات بين البلدين ومن ثم عودة الحديث عنها مجدداً، أشار ياكيش إلى أنه يرحّب بعودة العلاقات بعد انقطاعها لفترة طويلة، إلا أنه أكد أن داود أوغلو كان عاملاً مهماً في اضطرابها.

وخلال السنوات الماضية، شهد «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه أردوغان انشقاقات في صفوف أعضائه وقياداته نتيجة النهج الاستبدادي الذي يتبعه والسجالات داخل الحزب حول مسؤولية أعضائه عن دعم الإرهاب في سورية إضافة إلى قضايا الفساد التي تعصف بالحزب.

وتوالت الاستقالات من صفوف حزب أردوغان منذ عام 2019 حيث بدأت بإعلان نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان استقالته من عضويته التأسيسية بالحزب ليقوم بعدها بأشهر قليلة رئيس الوزراء الأسبق داود أوغلو بتقديم استقالته وتأسيس كل منهما حزباً مستقلاً معارضاً للنظام.

وتزامنت موجة الاستقالات الأولى من الحزب مع صدور نتائج الانتخابات البلدية في الـ 31 من آذار 2019 التي حققت فيها المعارضة التركية فوزاً كبيراً بالبلديات الكبرى.

والإثنين الماضي أشار نائب رئيس «العدالة والتنمية» حياتي يازجي إلى إمكانية فتح قناة تواصل مع الحكومة السورية وأن تصبح العلاقات الثنائية بين أنقرة ودمشق مباشرة، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية، تطرّق فيها إلى تصريح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي الذي أيد العودة إلى الحوار مع دمشق وقال: «لإيجاد حل للصراع يجب إبقاء قناة الحوار مفتوحة بشكل مباشر».

وفي نيسان العام 2020 اعترف داود أوغلو بتورط النظام التركي في الحرب على سورية محاولاً تبرئة نفسه مما آل إليه الوضع فيها ولاسيما في الشمال ومحملاً أردوغان شخصياً مسؤولية ذلك.

ووفق داود أوغلو، فإن «عصابة أحاط أردوغان نفسه بها» مشيراً إلى أن الأخير «ارتكب أخطاء فادحة في السياستين الداخلية والخارجية ولاسيما تلك المتعلقة بسورية».

داود أوغلو صاحب نظرية «صفر مشاكل» حول هذه النظرية إلى «صفر أصدقاء» وخاصة فيما يتعلق بجيران تركيا ولاسيما سورية التي لم يتورع نظام أردوغان عن دعم الإرهاب فيها بكل الوسائل والعدوان على أراضيها واحتلال أجزاء منها.

يضاف إلى ذلك السياسات التي انتهجها هذا النظام حيال قبرص وعدد من الدول العربية إضافة إلى دول أوروبية أفقدته أي مصداقية.

الوطن

اقرأ أيضا: الجيش الأمريكي يطبق حصارا خانقا على 20 ألف سوري في محيط حقل العمر النفطي