الإثنين , نوفمبر 28 2022

بشراكة زوجته.. صحيفة لبنانية تكشف عملية اختلاس لـ«رياض سلامة»

بشراكة زوجته.. صحيفة لبنانية تكشف عملية اختلاس لـ«رياض سلامة»

بالبنط العريض «رياض_سلامة مختلس… بالوثائق»، هكذا عنونت صحيفة “الأخبار” اللبنانية مقال لها تحدث عن وثائق تنشر للمرة الأولى تؤكد شبهات تورّط حاكم مصرف لبنان المركزي بعملية اختلاس لأموال المودعين أمّنت لخليلته وابنته منها نحو 30 ألف يورو شهرياً.
وذكرت الصحيفة أن هذه الوثائق تؤكد أيضاً، الشبهات لدى القضاء اللبناني والأجهزة القضائية الأجنبية في كل الدول التي تحقّق بملفات سلامة وأعوانه.
كما اعتبرت أن ممارسات سلامة “ترتقي” إلى ما يصنّف قانوناً تحت عنوان “الاختلاس الجنائي” الواقع على أموال مصرف لبنان (أموال عامة وأموال المودعين)، مشيرةً إلى أنه يشمل جرائم تبييض الأموال، وجرائم الإثراء غير المشروع، وجرائم الفساد.
وأضافت أن الوثائق تشير إلى الأريحية التي تصرّف بها الحاكم لأعوام طويلة، مطمئناً على ما يبدو إلى الحماية التي وفّرتها له، ولا تزال، منظومة سياسية تبادل معها المنافع على مدى السنوات الماضية.
ونقلت “الأخبار” عن خبراء قانونيين، أن الوثائق تكشف السلوك الاحتيالي لسلامة، وتوفّر النية الجرمية التي دفعته إلى اختلاس أموال من مصرف لبنان، عبر دفع المصرف إلى استئجار مبنى في باريس يملكه سلامة نفسه ليكون “مركز طوارئ” بديلاً للمصرف.
واستمر الاحتيال بزيادة مساحة المكاتب المستأجرة، وزيادة بدل الإيجار الذي كان يدفعه مصرف لبنان لسلامة، بواسطة خليلته الأوكرانية آنا كوزاكوفا (والدة ابنته)، من دون أن يكون المصرف المركزي بحاجة أساساً إلى استئجار مكتب في باريس، فضلاً عن استئجار مكاتب إضافية بكلفة أكبر، وفق ما ذكرته الصحيفة.
الوثائق كشفت أن المجلس المركزي لمصرف لبنان، بين عامي 2010 -2015، كان يوافق على اقتراحات الحاكم لاستئجار المكاتب في باريس، من دون أي تدقيق أو مساءلة، ما يضع أعضاء المجلس في دائرة الشبهة.
وتُبيّن أن النائب الأول الحالي للحاكم وسيم منصوري، اطّلع على كامل ملف استئجار المكاتب، وترأس اجتماعاً يوم 5 تموز 2021، ضم مديرين في مصرف لبنان، بهدف البحث في جدوى استمرار استئجارها.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاجتماع يضع أيضاً منصوري، والمدراء الذين اجتمع بهم، في دائرة المسؤولية، فبدلاً من البحث الجدي في جدوى مكاتب باريس التي يدفع مصرف لبنان بدل إيجارها لسلامة (عبر والدة ابنته)، تحوّل إلى مناسبة لتكرار الذرائع التي يستخدمها الحاكم لتبرير اختلاس الأموال من مصرف لبنان.
وتحت هذا العنوان الفرعي «في محاولة لتسهيل الأمر على الفهم»، شرحت “الأخبار” عملية الاختلاس.
وقالت إن «مصرف لبنان استأجر طوال أكثر من 10 سنوات، شقة لم يستخدمها أبداً اشترتها شركة “BET”، ودفع نحو 5 ملايين دولار بدلات إيجار إلى شركة “ECCIFICE” التي تملكها والدة ابنته، والتي ظهر اسمها عام 2015 “مساهماً منتفعاً”، أي شريكاً في الشركة التي يعتقد أن سلامة هو من أسسها، والتي كانت لشقيقه حصة فيها، باختصار أكثر: دفع رياض سلامة 5 ملايين دولار إيجاراً لشقة استأجرها من رياض سلامة نفسه ومن أرحامه وشركائه!».
كما أكدت أن الشبهات المحيطة بعقود استئجار “المركز البديل” في باريس لا يتحمّل مسؤوليتها سلامة وحده بطبيعة الحال، وإنما كل نوابه وأعضاء المجلس المركزي الذين لم يسألوا يوماً عن جدوى المكتب، إلى جانب الدائرة القانونية التي يرأسها المحامي بطرس كنعان، خصوصاً أن الأخير كان ولا يزال في عداد معظم الوفود التي تمثل مصرف لبنان في اجتماعات الهيئات الدولية المعنية بمكافحة تبييض الأموال.
ولفتت إلى أن هناك عدد من الدوائر في المصرف معنية بتنفيذ هذه العقود ومراقبتها منها: مدير العمليات المالية يوسف خليل، مديرية التدقيق، مدققو المراقبة، مديرية التفتيش، مدير المحاسبة محمد علي حسن، مديرية التنظيم، مديرية الأصول العقارية والمالية، مدير العمليات الخارجية نعمان ندور.