السبت , ديسمبر 3 2022
تداول سندات الخزينة الإثنين المقبل.. هل ستكفي لسد عجز الموازنة

لأول مرة في سوريا.. تداول سندات الخزينة الإثنين المقبل.. هل ستكفي لسد عجز الموازنة؟

أعلنت وزارة المالية عن إنهاء كافة الإجراءات والموافقات اللازمة لتداول سندات الخزينة الصادرة بموجب المزاد الثاني لعام 2022 اعتباراً من جلسة يوم الإثنين المقبل في سوق دمشق للأوراق المالية.

وأكد المدير التنفيذي للسوق الدكتور عبد الرزاق قاسم في تصريح خاص لـ “أثر برس” أن هذا الاكتتاب هو الأول من نوعه في سوريا الذي يسمح للأوراق المالية الحكومية بالتداول في سوق الأوراق المالية، وهذا يجعلها أكثر قابلية للتسييل دون الحاجة للانتظار حتى نهاية أجل الورقة وحلول تاريخ استحقاقها.

وأوضح قاسم أن التداول على سندات الخزينة سيجري وفقاً للآليات والتعليمات المنصوص عليها في نظام قواعد التداول المعتمد في السوق، إذ يحدد السعر الابتدائي للسند بنسبة 100% من القيمة الاسمية، وتجري عمليات تداول سندات الخزينة حصراً عن طريق الوسطاء الأعضاء في السوق، وخلال أيام التداول الرسمية المعتمدة في السوق، وفي المدة الممتدة ما بين الساعة 10:30 والساعة 13:00.

واعتبر قاسم أن طرح سندات الخزينة للتداول سيؤدي إلى تأمين السيولة النقدية؛ فالمالك يستطيع بيع ما لديه من سندات بسعر يتناسب مع المدة الباقية من عمر السند، كما تساهم في تخفيف مخاطر الاستثمار في هذه السندات للمكتتبين، والاستفادة من الفوائد التي سيجري منحها منحاً نصف سنوي بنسبة الفائدة المحددة بناء على العروض المقدمة والمعلن عنها بعد انتهاء أعمال الاكتتاب

وقال قاسم: “إن طرح سندات وأذونات الخزينة للتداول في سوق دمشق للأوراق المالية بادرة مهمة بالاتجاه الصحيح، وتسهم إيجاباً بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والتنموية”.
وأشار قاسم إلى أن إجراءات التداول تمت بين وزارة المالية بالتعاون مع سوق دمشق للأوراق المالية، وبالتنسيق مع هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية ومصرف سوريا المركزي.

يشار إلى أن أذونات وسندات الخزينة هي أدوات دين حكومية تصدرها “وزارة المالية”، وتعتبر قصيرة الأجل وتتراوح مدتها بين 3 أشهر إلى سنة، وعادة ما تلجأ إليها الحكومات لتمويل احتياجاتها الطارئة كسد عجز موازناتها، وتكون ذات مخاطر متدنية، وكانت هذه السندات موجهة فقط للمصارف التي تملك فائضاً من السيولة، بالإضافة إلى أنها تطرح بالليرة السورية.

وسبق أن بيّن وزير المالية الدكتور كنان ياغي لـ”أثر” أن الوزارة تتوسع في الشريحة المستهدفة من هذه السندات؛ فاليوم المتعاملون الرئيسيون هم المصارف وشركات التأمين وصناديق الادخار، وفي المرحلة اللاحقة سيُسمحُ للأفراد الدخول إلى المزادات من خلال المؤسسات المالية والمصرفية وغير المصرفية لتتوسع الشريحة التي ممكن أن تدخل إلى هذا الاستثمار.

وأوضح ياغي أن العجز المقدّر في مشروع موازنة الدولة لعام 2022 يبلغ 4,118 مليار ليرة (4.12 تريليون ل.س تقريباً)، ستجري تغطية 600 مليار ليرة من العجز عبر سندات الخزينة، ونحو 500 مليون ليرة من موارد خارجية، والباقي ستجري تغطيته عن طريق “مصرف سوريا المركزي” كاعتمادات مأخوذة من الاحتياطي لدى المركزي.

اثربرس

اقرأ أيضا: عرنوس: الأجر الشهري غير مناسب والمنحة أفضل من زيادة الراتب