الإثنين , ديسمبر 5 2022

أنقرة تبلغ فصائلها بقرب افتتاح المعابر التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق سيطرة دمشق

أنقرة تبلغ فصائلها بقرب افتتاح المعابر التي تربط مناطق سيطرتها بمناطق سيطرة دمشق

في الوقت الذي تؤكد فيه كل من دمشق وأنقرة أن المباحثات بين الجانبين لن تنتقل في هذه المرحلة إلى المستوى الدبلوماسي، عملت مصادر مطلعة على مجريات المباحثات المرتبطة بهذا الملف على توضيح بعض تفاصيلها خصوصاً بما يتعلق بالانسحاب العسكري التركي الكامل من الأراضي السورية، وطرح ملف المعابر في المباحثات.
صحيفة “الأخبار” اللبنانية نقلت عن مصادر معارضة مطلعة على مجريات اللقاء الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ77 في نيوريورك، بين تركيا وروسيا وإيران، أن خطوات الانفتاح بين تركيا وسوريا، والعقبات التي تُواجهها، استحوذت على معظم أجندة اللقاء، مشيرة إلى أن أنقرة جهّزت ورقة عمل حملتْها معها إلى نيويورك، تشتمل مجموعة قضايا من بينها الوجود العسكري التركي في سوريا، إذ قالت: “إن أنقرة أعادت الحديث مرّة أخرى عن ضرورة وجود هذه القوات في الوقت الحالي، وإمكانية سحْبها وفق جدول زمني محدّد مقرون بخطوات مقابِلة على الأرض، تكْفل إبعاد خطر الأكراد من جهة، وحلحلة واضحة لملفّ النازحين واللاجئين، بالإضافة إلى تحقيق قفزة في مسار الحلّ السياسي”.
وفي هذا السياق نقلت “الأخبار” عن مصادر سورية معارضة واكبت مجموعة لقاءات عَقدها مسؤولون عسكريون واستخباراتيون أتراك مع عدد من ممثّلي الفصائل المعارِضة وسياسيين معارِضين، أن “أنقرة حاولت في أثناء تلك اللقاءات، تقديم تطمينات بأن قوّاتها لن تنسحب من سوريا في الوقت الحالي، كما لن تتْركها مفاجأةً وأن الأمر برمّته مرتبط بعوامل أخرى تَجري دراستها”.أما فيما يتعلق بالمعابر التي تربط بين مناطق سيطرة الدولة السورية ومناطق سيطرة المجموعات المسلحة وتركيا، أفادت “الأخبار” اللبنانية بأن تركيا أبلغت فصائلها بقُرب افتتاح ثلاثة معابر تصل بين مناطق سيطرة دمشق والشمال السوري بصورة دائمة، تسهيلاً لمسار عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقُراهم، إذ لفتت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعد بمنزلة خطوة مقابلة لافتتاح الدولة السورية مراكز مصالحة خاصة بإدلب.
الأمر ذاته، أشارت إليه سابقاً صحيفة “الوطن” السورية التي نقلت عن مصادر معارضة مقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيدها على أن المنافذ الإنسانية بين مناطق سيطرة الحكومة السورية ومناطق أنقرة والفصائل المسلحة بإدلب وحلب، هي أحد المواضيع الرئيسية المطروحة على طاولة المفاوضات الأمنية والعسكرية السورية التركية الجارية راهناً.
ووفقاً لما نقلته حينها صحيفة “الوطن” عن مصادرها فإن المدة الزمنية التي ستستغرقها المفاوضات للوصول إلى حلول بشأن فتح تلك المنافذ، التي تصر روسيا على فتحها، توقعت التوصل إلى تفاهمات بشأنها في الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، كأقصى حد، بعد إغلاقها أمام حركة عبور المدنيين والبضائع لسنوات.
وكذلك أفادت “الوطن” بأن مصادرها نقلت عن متزعمين في فصائل أنقرة قولهم إنهم تلقوا تسريبات من ضبّاط أتراك، تؤكد أن موضوع المعابر قيد النقاش، وأن بعضها له أولوية لوضعه في الخدمة، مثل معبر أبو الزندين الذي يصل مناطق سيطرة جنوب شرقي مدينة الباب المحتلة بمناطق الحكومة السورية شمال شرقي محافظة حلب.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية لـ “أثر” في 24 أيلول الجاري بأن “جبهة النصرة” أزالت الكتل الأسمنتية والترابية الواصلة بين طريق سراقب-سرمين ومواقع عدة على الطريق الدولي M4، مضيفة أن الآليات الثقيلة التابعة لعناصر “النصرة” بدأت بفتح الطرق الفرعية والرئيسية التي أغلقت منذ نحو عامين بعد سيطرة الجيش السوري على مدينة سراقب.
يشار إلى أن هناك ثلاثة معابر تربط بين مناطق سيطرة الدولة السورية ومناطق سيطرة أنقرة والفصائل المسلحة في إدلب وحلب، وهي معابر “أطمة وسراقب وأبو الزندين”.