الجمعة , ديسمبر 2 2022

وزير الإسكان السوري: سوريا وروسيا تخططان لبناء ضاحية سكنية

وزير الإسكان السوري: سوريا وروسيا تخططان لبناء ضاحية سكنية

أكد وزير الأشغال العامة والإسكان السوري، المهندس سهيل عبد اللطيف، أن الإنتاج المحلي هو الحل الأمثل لإعادة الإعمار في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
ولفت الوزير عبد اللطيف في تصريح للصحفيين، عقب افتتاح معرض “عمّرها 2022” بحضور عدد من السفراء الأجانب، إلى أن التطور الملحوظ في حجم ونوعية المواد المنتجة محلياً يشكل مبعث تفاؤل وأن معرض “عمرها7” يعتبر منصة مهمة لعرض المنتجات المتوفرة في السوق السورية والتي يمكن أن توفرها الشركات المشاركة لهذه السوق، مضيفاً أن “عملية إعادة الإعمار ستكون بأيدي السوريين وبمساعدة الأصدقاء، ومن خلال جهوزية كاملة لهذه العملية”.
بدوره، اعتبر محافظ دمشق المهندس محمد طارق كريشاتي أن معرض “عمرها 2022″ يشكل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات بين الشركات السورية وشركات الدول الصديقة التي ستساهم في إعادة إعمار سوريا، ويعتبر بمثابة جسر للتواصل بين الشركات المتخصصة بإنتاج مواد البناء ولتتبع ومراقبة تطور هذه المواد التي تستخدم في عملية إعادة الإعمار”.

الشريك الروسي أساسي لإعادة الإعمار
وعقب لقاء الصحفيين، أدلى وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف بتصريح خاص لـ “سبوتنيك” أشار فيه إلى أن سوريا تعيش حالياً مرحلة تحضير لإعادة الإعمار وفق مستويات التخطيط والدراسات والتجهيز للتنفيذ الذي يعنى بهكذا معارض متخصصة بمواد البناء، وقال:

هناك تطور مستمر في معرض “عمرها7” لهذا العام من حيث عدد الشركات ونوعية المواد المعروضة ومن حيث التقنيات الحديثة المتعلقة بمشروع التحول الرقمي الذي يلقى الدعم من السيد الرئيس بشار الأسد، والذي وجّه الحكومة للعمل به لما له من أهمية في تطوير وتسريع العمل واختصار الزمن وتخفيف التكاليف ويؤدي إلى جودة عالية.

هناك لجنة عليا سورية روسية مشتركة تجتمع سنوياً، والتعاون مستمر وهناك اجتماعات ولقاءات مستمرة بشكل دائم بين الجانبين، ولدينا في وزارة الأشغال العامة والإسكان عقود مع إحدى الشركات الروسية لتوريد الآليات وهناك اقتراح لتنفيذ ضاحية سكنية، فالشريك الروسي هو شريك أساسي في عملية إعادة الإعمار في سوريا.

بدوره، قال مدير عام مؤسسة “الباشق” المنظمة للمعرض، تامر ياغي:

صممنا على إقامة المعرض في توقيته رغم كل الضغوط الخارجية التي تعرضنا لها، ومنها جائحة كورونا وما رافقها من إجراءات إغلاق عالمي والعقوبات الغربية الجائرة على سوريا، ونحن لازلنا صامدين نتابع العمل ونتوقع أن توازي دورة هذا العام من المعرض مثيلتها عام 2015 حيث انطلق المعرض لأول مرة.

سفير بيلاروس: توسع مستمر لتعاوننا مع سوريا
وعلى هامش فعاليات المعرض تحدث السفير البيلاروسي في دمشق، يوري سلوكا، في تصريح خاص لـ “سبوتنيك” عن مشاركة بلاده في معرض “عمرها7″، قائلا:

تشارك جمهورية بيلاروس هذا العام أيضاً في هذا المعرض المهم لسوريا، والتي يحتاجها القطاع الصناعي السوري، لا سيما الصناعة الأهم الموجودة في بيلاروس وهي الآليات، وقد أحضرنا أنواعاً جديدة من البضائع التي يتم إنتاجها في بيلاروس، والتي لم تعرض في الدورة الماضية، والأهم هو مشاركتنا الدائمة في هذه المعارض لمساعدة سوريا في إعادة الإعمار، فنحن بلدان صديقان، لايمكن أن نتخلى عن بعضنا البعض وسيكون تعاوننا في توسع دائم ومستمر.

نقص العمالة السورية أبرز الصعوبات
بدوره، اعتبر نقيب مقاولي الإنشاءات في سوريا المهندس عبد الرحمن سليمان في تصريح خاص لـ “سبوتنيك” أن إعادة الإعمار في سورية هي مسؤولية الجميع، موضحاً أن نقابة المقاولين تشكل إحدى اللبنات الأساسية التي يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في إعادة الإعمار هذه، رغم وجود صعوبات اقتصادية تكبح تطور مراحل عملية إعادة الإعمار، علماً أن هناك مشاريع بدأت بالفعل ومنها “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” في دمشق، لكننا بحاجة إلى جهود أكبر حتى تشمل هذه العملية كل المحافظات السورية.

وحول الصعوبات التي تعيق عملية إعادة الإعمار، أضاف سليمان:

الصعوبة الأبرز تتمثل بنقص العمالة السورية، فلا يكفي لأي مشروع أن تتوفر لديك الأموال فقط، فأنت تحتاج لآليات كي تنفذه، أي إلى عمال وسائقين لهذه الآليات، فكل الأمور مرتبطة بالعامل البشري.

رجال الأعمال العرب في الصين: قادمون إلى سوريا بتقنيات الجيل الرابع من الصناعة
وتحدث عضو منتدى رجال الأعمال العرب في الصين، محمد الخولي، لمراسل “سبوتنيك” عن دور رجال الأعمال العرب في المساهمة بإعادة إعمار سوريا، فقال:

من أهم أهداف المنتدى نقل التكنولوجيا الصينية إلى الدول العربية، ونحن كرجال أعمال سوريين نتطلع لأن نقوم بتحقيق هذا الهدف في سوريا، ويضم المنتدى نحو 130 شركة تعد من أكبر الشركات العربية الموجودة في الصين والمختصة بتكنولوجيا الجيل الرابع من الصناعة، ونعتبر إحدى هيئات المجتمع المدني التي تعنى بالشأن الاقتصادي المرتبط بالعلاقة بين الصين والدول العربية، وإن شاء الله سيكون لنا حضور مميز في معرض “عمرها7” عام 2023 من قبل أعضاء المنتدى، بالإضافة إلى عدد من الشركات الصينية المميزة التي تعنى بالتكنولوجيا وإعادة الإعمار.

وتابع قائلاً: “تم نقل بعض المصانع إلى عدد من الدول العربية من خلال المنتدى، بالإضافة إلى إنشاء مصانع المستوى وبمختلف الاختصاصات كما هي الحال في الجزائر وبتقنية الجيل الرابع من الصناعة، ونحن نهدف إلى نقل هذه التقنية إلى سوريا، لأنها تشمل كل القطاعات الزراعية والصناعية والصحية والتعليمية”.
وأردف الخولي:

تأسس المنتدى عام 2013 من خلال كوكبة من رجال الأعمال العرب، في مكان (الصين) يعتبر عمقاً استراتيجياً بالنسبة لسوريا، ويجب أن نستفيد من وجودنا فيه، وهذا التكتل ينمّي التعاون بين أعضائه من الشركات وكذلك مع الجانب الصيني الذي رحب بالمنتدى وقدم له الدعم في مجالات عدة.

وختم الخولي حديثه لـ “سبوتنيك”، قائلاً: “حالياً هناك مناخ اقتصادي مهم في سوريا، بعد الخروج من الحرب التي دامت أكثر من 11 عاماً وبعد بدء مرحلة التعافي وبالتالي هناك حاجة لكل شيء، ونحن عازمون في العام القادم 2023 لتحقيق حضور مميز ونتائج مميزة وننسق مع هيئة الاستثمار السورية لتنفيذ مشروع كبير في سوريا مستقبلاً”.

الليثي: نسعى لزيادة الميزان التجاري مع سوريا
في السياق ذاته، صرح رئيس غرفة تجارة الديوانية في العراق محمود الليثي لـ “سبوتنيك” قائلا:

بالتأكيد علاقاتنا مع سوريا علاقة طيبة، ونأمل أن نزيد مستورداتنا منها، فسوريا بلد صناعية وتمتلك صناعات متطورة، والتاجر العراقي يرغب بالبضائع السورية التي تناسب الذوق العراقي بالإضافة إلى أسعارها المعتدلة وسرعة وصولها إلى الأسواق العراقية.

وأضاف: “كانت حلب ترفد السوق العراقية بصناعات رائعة وأكثر صناعيينا وتجارنا العراقيين كانوا مقيمين في حلب لتوريد البضائع إلى بغداد، واليوم نحن كغرف تجارية نحاول جذب التجار العراقيين إلى سوريا ونسعى لزيادة الميزان التجاري بين البلدين، ونأمل تجاوز الصعوبات المتعلقة بالنقل البري لتطوير حجم المستوردات العراقية من سوريا، وسيكون من شأن تحسن واقع الكهرباء في سوريا أن ينعكس على زيادة الإنتاج وتخفيف الكلف على الصناعيين والتجار، وبالتالي سيتحسن الوضع الصناعي في سوريا وتعود إلى سابق عهدها، فالشعب السوري شعب مناضل وصابر”.

الطاقة المتجددة لمواجهة الحصار النفطي
وصرح ناصر ملاح المدير الفني في شركة “جبراندز أيونتيك” اللبنانية المتخصصة بتركيب ألواح الطاقة الشمسية والريحية لـ “سبوتنيك” بقوله:

يمثل مجال عمل شركتنا فرصة لمواجهة العقوبات المفروضة على سوريا من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية والريحية المتوفرة مجاناً، والتي تخفف من استخدام الفيول إضافة إلى الحصول على طاقة نظيفة وغير مضرة بالبيئة وتعمل ليلاً نهاراً وتوفر اكتفاء ذاتياً من الطاقة لكل شخص على مدار أيام السنة”، مضيفاً أن “لبنان هي من أقرب الدول إلى سوريا مما يساعد كثيراً في توفير كل ما يتعلق بمنظومات الطاقة المتجددة للسوق السورية”.

إندونيسيا: نساند سوريا
وقال سيف من سفارة أندونيسيا في دمشق لـ “سبوتنيك”:

مشاركة إندونيسيا تأتي تضامناً مع سوريا حكومة وشعباً ومساندة لها، ولإبراز التعاون القائم بين البلدين، بهدف تقوية وتطوير هذا التعاون، وبالنسبة لإعادة إعمار سوريا نحن جاهزون لتقديم كل مساعدة في كافة المجالات المتاحة بالنسبة لإندونيسيا.

يشار إلى أن معرض “عمرها7” يضم هذا العام أجنحة لـ /167/ شركة من سوريا والعراق ولبنان والأردن وبيلاروسيا وإيران وباكستان والفلبين وإندونيسيا ويستمر حتى يوم الأحد المقبل على أرض مدينة المعارض الجديدة على طريق مطار الدولي.