الأربعاء , ديسمبر 7 2022
المفكر السوري فراس السواح:" الحجاب ليس فريضة ولا يوجد جنة ولا نار"

المفكر السوري فراس السواح:” الحجاب ليس فريضة ولا يوجد جنة ولا نار”

المفكر السوري فراس السواح:” الحجاب ليس فريضة ولا يوجد جنة ولا نار”

عاد الباحث والمفكر السوري فراس السواح ليثير الجدل عبر تصريحات له في برنامج “السؤال الصعب” على قناة سكاي نيوز الفضائية، مكرراَ تأكيده أنّ الحجاب ليس فريضة إسلامية ولا يوجد فرض في القرآن أو الحديث، بل هو مسألة تقليد اجتماعي وليس شرعاً.

وذكر سواح أنه يريد أن يحرر المرأة بدءاً من رفعها للحجاب، فكل امرأة ترتدي الحجاب تعترف أنها عورة، وفي العصر العباسي كانت الحرات يضعن الحجاب على رؤوسهن، وكانت الجواري وهنّ مسلمات تُمنعن من وضع الحجاب.

وأوضح سواح أنه لا يسعى لتخريب صلاة المسلمين وإنما التأكيد على أهمية الصلاة الذهنية معتبراً أنّ ” للصلاة أشكال متنوعة، والذهنية أعمق للتواصل مع الله والعوالم الغيبية، إنها أكثر صدقاً في العلاقة بينك وبين الله، وأكثر جدوى من الصلاة الحركية، ويمكن للمصلي أن يجمع بين الصلاة الذهنية الروحية والصلاة الحركية”.

وحول التشكيك في وجود شخصية آدم علّق سواح: “العلم هو الذي يشكك في الدين الإسلامي وفي القرآن، معظم القصص رمزية والهدف منها الوعظ وتثبيت فكرة التوحيد، وما نقل إلى محمد من بعض الشرائع، القصص القرآنية معلقة في فراغ، لا وجود لتاريخ أو جغرافيا فيها، وتهدف إلى إيصال الفكرة والمفهوم والقصص الدينية هي أسطورية تعبر بطريقة القص الرمزي”.

وتابع: ” قصة آدم في الآيات القرآنية تدخل في إطار الأسطورة لأن الله أعطى الإنسان الحرية، عندما قال له “لا تأكل” أي أنت حر، كل أو لا تأكل، الإنسان هو حالة خاصة، هو الكائن الوحيد الذي خُلق حراً، الملائكة لم تكن حرة، وتعمل ما تؤمر به، قالت الملائكة: “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: إني أعلم ما لا تعلمون”.

وانتقد الباحث أحاديث البخاري ومسلم وأبي هريرة معتبراً أن تفسيراتهم تعكس أزمة فكرية لديهم، وهذا تابع للتخلف مستشهداً بقول المفكر الكبير أدونيس: “إن الغرب حدّث دنياه، ولم يحدّث دينه” فعندما نحدث دنيانا نصل إلى مستوى من التطور والتقدم العلمي والاجتماعي، يؤدي إلى تحديث تلقائي للدين، أو تصبح المهام أسهل، ولكن سوف ننتصر”.
وأكد السواح حاجة المجتمع الإسلامي إلى تحديث الماضي والعقل القياسي بعقول فلسفية.

وفي رده على الاتّهامات التي توجه له في نشر الإلحاد وتدمير الحقائق بيّن السواح أنّ موقفه موضوعي و ينطلق من موقف متعاطف مع الدين ويحاول إعادة النظر في الموروث وفي الصيغة التي وصلتنا عن الإسلام والصيغة الفقهية التي أعطت صورة مختلفة عن الإسلام الذي جاء به محمد، أو عن المشروع والصيغة التي جاء بهما محمد.

وقال السواح أنه لا يؤمن بأي حديث منقول عن لسان الرسول ودعا الى إعادة تفسير القرآن فلسفياً وليس شرعياً ونسف كل ما يدعى بالحديث النبوي من أساسه.

وفيما يخص الحكومات العربية قال سواح: “مشكلتنا أن السلطة السياسية موجودة بقوة وعنف في الحياة العامة، ونحن بحاجة للتخفيف من التدخل السياسي للحاكم في كل مفاصل الدولة، عندنا لا يوجد مجتمع مدني، ولا يمكنك تأسيس جمعية بدون موافقة، وقد لا تحصل عليها، يجب على الحاكم ألا يتدخل كثيراً في شؤون الرعيّة، ويترك لمؤسسات الدولة أن تعمل”.

ونفى الباحث أن يكون الخضوع والفشل هما سبب اختياره الصمت تجاه الأحداث التي جرت في سورية منذ عام 2011 بل عزا أسبابه إلى ” وقوع مجازر طائفية بين الطرفين، دلّت بأن ثورة الشبان بدأت تتأسلم على يد العناصر الإسلامية، فشعرت بأن صراعاً قريباً سيحتدم بين السلطة والقوى الإسلامية، ونصحت الشباب بالانسحاب من الشوارع، لكي لا تدوسهم أقدام الطرفين، فانسحبت الحكمة، وانسحبت” بحسب تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن السواح من مواليد حمص عام 1940 وهو مفكر وباحث في الميثولوجيا وتاريخ الأديان عمل بروفسوراً في جامعة بكين للدراسات الأجنبية ثم انبرى لدراسة الحضارة العربية وتاريخ الأديان في منطقة الشرق الأوسط.

وحاز المفكر السوري على تكريم من دولة الصين باعتباره واحداً من أهم الشخصيات الثقافية العربية، وله العديد من المؤلفات والكتب والأبحاث التي يدعو من خلالها إلى إعلاء سلطة العقل البشري على سلطة النص المقدس، وتوجه له العديد من الاتهامات بتزوير الحقائق التاريخية من قبل رجال الدين.

اقرأ ايضاً:كم تبلغ حجم الاستثمارات السورية في تركيا؟