الجمعة , ديسمبر 2 2022
أحد أكبر بنوك العالم يواجه الإفلاس ومخاوف من كارثة اقتصادية

أحد أكبر بنوك العالم يواجه الإفلاس ومخاوف من كارثة اقتصادية

أحد أكبر بنوك العالم يواجه الإفلاس ومخاوف من كارثة اقتصادية

يواجه بنك “كريدي سويس”، أحد أكبر بنوك العالم، وهو ثاني أكبر بنك في سويسرا، مخاطر الإفلاس، وسط مخاوف من أن يؤدي سقوطه إلى تأثير الدومينو في القطاع المصرفي الأوروبي وحول العالم.

 

وهبط سهم البنك السويسري، الذي يعتبره البعض العمود الفقري للعالم، إلى أدنى مستوى له على الإطلاق خلال تداولات الاثنين بالبورصة السويسرية، بعد أن تراجع سعر السهم 9.05 بالمئة إلى 3.62 فرنكات سويسرية. وخسر سهم “كريدي سويس” نحو 56 بالمئة منذ مطلع العام الجاري.

وارتفعت تكلفة التأمين على الديون ضد التعثر (CDS) بنحو 15 في المئة الأسبوع الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى منذ العام 2009، ما يعيد إلى الذاكرة انهيار بنك “ليمان براذرز” خلال الأزمة المالية العالمية.

 

ويجري المسؤولون التنفيذيون ببنك “كريدي سويس” محادثات مع كبار المستثمرين لطمأنتهم، مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات ذلك على القطاع المصرفي في سويسرا، وفقا لصحيفة “فاينانشال تايمز”.

 

وقالت الصحيفة، إن أحدث خطة لمجلس الإدارة تتمثل في تقسيم البنك الاستثماري إلى ثلاثة، وإعادة إحياء “بنك سيئ” للأصول عالية المخاطر ووحدات الأعمال المخصصة للتخلص منها.

 

وحاول الرئيس التنفيذي لـ”كريدي سويس” طمأنة الموظفين بأن البنك لديه قاعدة رأسمالية قوية وسيولة جيدة، مؤكدا تحديث المعلومات بشكل منتظم لحين صدور الاستراتيجية الجديدة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

ونقلت “رويترز” عن مصادر مطلعة، أن البنك يعتزم إجراء محادثات مع مستثمرين لزيادة رأس المال، وسط احتمالية تخارج البنك من السوق الأمريكي، في حين أن الخطة الاستراتيجية الجديدة قد تتضمن بيع أصول.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في البنك يشارك في مكالمات مع المستثمرين: “سنقوم ببيع الأصول وتصفية الاستثمارات فقط، حتى نتمكن من تمويل هذا المحور القوي للغاية، الذي نعتزم تحقيقه نحو عمل مستقر”.

 

وتشير تقديرات دويتشيه بنك إلى حاجة كريدي سويس لجمع 4 مليارات دولار حتى بعد بيع بعض الأصول لتمويل إعادة الهيكلة، في وقت تتزايد المخاوف من تكرار أزمة “دويتشه بنك” قبل 6 سنوات.

 

وقال كومال سري كومار، رئيس سري كومار للاستراتيجيات العالمية، في مداخلة تلفزيونية لقناة “CNBC”، الاثنين: “أعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيتعين عليه مواجهة عواقب حدث ائتماني”، مستطردا: “إذا كان سيحدث.. شيء ما سوف ينكسر”.

وأضاف: “قد تكون هذه لحظة بنك ليمان أو لا”، في إشارة إلى انهيار بنك ليمان براذرز الأمريكي في عام 2008.

 

وفي أيلول/ سبتمبر 2008، أعلن أشهر مصرف “ليمان براذرز” في الولايات المتحدة إفلاسه بشكل مفاجئ، تاركا أصولا بقيمة 691 مليار دولار، و25 ألف موظف في مهب الريح. وكان الإفلاس الأكبر في التاريخ الأمريكي، وأدخل العالم في أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثينات القرن الماضي.

 

وقال الخبير الاقتصادي ألكسندر نازاروف، في منشور عبر قناته على تطبيق “تلغرام”: “احتفظ فرع البنك السويسري في بورصة وول ستريت بـ25.5 مليون دولار فقط من أموال العملاء المنفصلة المطلوبة لتغطية مقايضاتهم المقاصة في نهاية تموز/ يوليو 2022، بانخفاض من 2.1 مليار دولار في نهاية حزيران/ يونيو، و8.9 مليار دولار في العام السابق”.

وأضاف: “يبدو أن بنكا استثماريا أوروبيا ضخما سيفلس قريبا”، لافتا إلى أن سعر مقايضات التخلف عن سداد الائتمان (CDS) لبنك كريدي سويس ارتفع بشكل كبير.

وتابع: “ذلك البنك يعدّ العمود الفقري للعالم، كما أنه يصنف ضمن مجموعة بنوك نظام الاحتياطي الفيدرالي”.

وأكد نازاروف، أن سقوط بنك كريدي سويس السويسري “سيؤدي إلى تأثير الدومينو في القطاع المصرفي الأوروبي وحول العالم”.

اقرأ ايضاً:“اللعنة عليك يا ماسك”! مؤسس “تسلا” يغضب رئيسي أوكرانيا وليتوانيا بخطة اقترحها لإنهاء الحرب مع روسيا