الإثنين , نوفمبر 28 2022
بعد وصول نحو 10 ناقلات نفط إلى سوريا.. قرار إيراني جديد عن التعاون الاقتصادي بين دمشق وطهران

بعد وصول نحو 10 ناقلات نفط إلى سوريا.. قرار إيراني جديد عن التعاون الاقتصادي بين دمشق وطهران

بعد وصول نحو 10 ناقلات نفط إلى سوريا.. قرار إيراني جديد عن التعاون الاقتصادي بين دمشق وطهران

يستمر النشاط الاقتصادي الإيراني في سوريا بالتصاعد، إذ ألغت الحكومة الإيرانية أخيراً تعرفتها الجمركية على السلع المحددة في اتفاق التجارة الحرة مع سوريا.

ووفقاً لما نقلته وكالة “إرنا” الإيرانية فإن مجلس الوزراء الإيراني وقّع القرار بعد الاتفاق عليه، يأتي هذا القرار بعد أشهر قليلة من إعفاء وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية البضائع ذات المنشأ والمصدر الإيراني من الرسوم الجمركية.

ويعد القرار الإيراني بمنزلة تعديل الاتفاقية التجارية التي تم توقيعها عام 2010 بين سوريا وإيران، إذ حددت الاتفاقية أن معظم السلع المتداولة بين البلدين ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 4%، وفقًا لما ذكرته “طهران تايمز”، ليتم الآن إلغاؤها بالكامل.

هذا القرار هو جملة من القرارات الاقتصادية التي اتخذها البلدين، وأبرزها الخط الائتماني الذي تم توقيع المرحلة الجديدة منه في أيار من العام الجاري في أثناء زيارة الرئيس بشار الأسد إلى طهران، إذ يضمن هذا الاتفاق تزويد سوريا بمواد الطاقة والمواد الأساسية الأخرى لسد النقص الحاصل في تلك المواد، وأول ما تم الإعلان عن هذا الخط كان عام 2013، إذ اتفق البلدان حينها على فتح خـط ائتماني بين المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيراني بقيمة مليار دولار بفوائد ميسّرة، وفي أيار من العام نفسه كشف حاكم مصرف سوريا المركزي السابق أديب ميالة عن تقديم إيران خط ائتماني آخر لسوريا بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل احتياجات البلاد من النفط ومشتقاته.

وكذلك تمت الاستفادة من هذا الخط في المشاريع الزراعية، إذ كشف وزير الزراعة السوري المهندس أحمد القادري في 2017، عن تخصيص وزارة الزراعة السورية مبلغ 47 مليون دولار في المرحلة الثانية من برنامج التعاون مع إيران “الخط الائتماني الإيراني”.

وفي كانون الأول من عام 2021 أعلن المدير العام لمنظمة تنمية التجارة في إيران علي رضا بيمان باك، عن أن سوريا وإيران بصدد تأسيس بنك مشترك في خطوة تهدف إلى تسهيل التجارة بين البلدين، مشيراً إلى عقد أربع اتفاقيات مع سوريا خلال زيارة وزير الصناعة الإيراني إلى دمشق، كما تم في الشهر ذاته افتتاح أول مركز تجاري إيراني في المنطقة الحرة بمدينة دمشق.

ويضاف إلى هذه المشاريع، الوفود الإيرانية التي تصل دمشق باستمرار للبحث في المشاريع الممكن إنشاؤها في سوريا، كالبحث في إنشاء شركة مشتركة في مجال التنقيب والاستكشاف والحفر والمواد البتروكيميائية، ووعود إيرانية بمضاعفة الصادرات الإيرانية إلى سوريا، وبحث إمكانية إجراء تبادل تجاري بين البلدين بالمقايضة، إلى جانب إعلام البرلمان الإيراني عن استعداد بلاده لبناء مستعدة لبناء ما يزيد على 500 ألف منزل سنوياً في سوريا.

الصادرات الإيرانية إلى سوريا كان معظمها صادرات نفطية، إذ وصلت عدد الناقلات النفطية في العام الجاري إلى 10 ناقلات، ويبدو أن هذه الصادرات استفزت الولايات المتحدة الأمريكية إلى حد كبير، ففي كانون الثاني من العام الجاري دعت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى فرض عقوبات على شركات النفط الإيرانية التي تُرسل وقوداً باستمرار إلى سوريا، لإجبار الدولة السورية على تقديم تنازلات سياسية والخوض في الحل السياسي، إذ قالت: “يجب على الإدارة الأمريكية تصعيد الضغط الاقتصادي على الدعم الإيراني للدولة السورية، بهدف استعادة قدر من النفوذ على طاولة المفاوضات، بدلاً من إعادة تأهيل الحكومة السورية بالإهمال المتعمد لسياسة العقوبات”، مؤكدة أن إيران زودت الدولة السورية بنفط تبلغ قيمته ملايين الدولارات، على الرغم من أن ذلك يمثّل انتهاكاً صارخاً للعقوبات الأمريكية.

أثر برس

 

اقرأ ايضاً:الاستخبارات الأسترالية تقول أنها نفذت “مهمة سرية” في سوريا