الإثنين , فبراير 6 2023
الحمضيات مقابل الموز فكرة لتخفيف هدر القطع الأجنبي

الحمضيات مقابل الموز فكرة لتخفيف هدر القطع الأجنبي..!.

تساءل الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين، الدكتور أحمد أديب أحمد، عن مبرر القرار السنوي والذي وصفه بـ”الجائر” حول استيراد الموز اللبناني في الوقت الذي يكون فيه موسم الحمضيات محلياً في بداياته.

وقال الدكتور أحمد: أنا كاقتصادي لم أفهم حتى الآن ما هو مبرر إصدار القرار السنوي الجائر باستيراد الموز اللبناني في الوقت الذي يكون فيه موسم الحمضيات محلياً في بداياته، فهل الهدف تغطية حاجات السوق السورية بمادة كماليّة كالموز؟

وأضاف الدكتور، هل الهدف صرف المستهلك السوري عن استهلاك الحمضيات، ولجوئه لاستهلاك الموز ترغيباً من خلال سعره المنافس؟.

وقال الدكتور :”إذا كان قرار استيراد الموز نابعاً من رغبة وحاجة الجانب اللبناني لتصريف فائض الموز الذي ينتجه، فلماذا لا نرى قراراً يصدر من الحكومة السورية بالموافقة على استيراد الموز من لبنان مقابل إلزام الجانب اللبناني باستيراد الحمضيات من سوريا؟

ونوه الدكتور أنه بالتالي يتحقق لدينا نوع من التوازن بين الصادرات والواردات (كمقايضة)، بحيث يكون هذا القرار مشجعاً للمنتج الزراعي على الاستمرار من جهة، ومساهماً بتوفير القطع الأجنبي الذي ينفق على شراء الموز من جهة أخرى”.

واقترح الاقتصادي أنه “عوضاً عن هدر القطع الأجنبي على مادة كماليّة كالموز، يمكن أن تتم المقايضة بما يوازي ثمنه من الحمضيات، بالتالي التاجر الذي سيستورد الموز، يقوم بدفع الثمن لمزارعي الحمضيات عن طريق الوسيط الحكومي”.

ونصح أحمد بضرورة التوقف عن هذا الاستهتار في اتخاذ القرارات على المستويات الوزارية، إضافةً إلى ضبط حركة الصادرات والواردات بالشكل الذي يحافظ على مخزون القطع الأجنبي ويسهم بزيادته، بدلاً من الإسراف في إنفاقه وإضاعته على مستوردات لا لزوم لها في هذه المرحلة التي نمر بها.

وختم احمد بالقول: “من غير المعقول أن تتوقف معامل حكوميّة بسبب عدم توفّر المادة الأولية لعملها، بحجة عدم وجود الرصيد اللازم من القطع الأجنبي لاستيرادها، في وقت يتم فيه هدر القطع الأجنبي على تفاهات تخص طبقة المترفين من المجتمع فقط”، حسب قوله.

وزارة الاقتصاد ردّت على الدكتور أحمد، حيث قال ‏معاون وزير الاقتصاد للتجارة الخارجية، بسام حيدر: مادة الموز لا تؤثر في المنافسة على تسويق الحمضيات لأن سعر واحد كيلو غرام من الموز المستورد يساوي (3-4) كيلو غرام من ‏الحمضيات.

وأشار احمد إلى أن التعاون بين لبنان وسوريا من خلال وزارة الزراعة والاقتصاد في تبادل المنتجات الزراعية مستمر، حيث يتم تصدير ‏المنتجات الزراعية السورية (الخضار والفواكه) إلى لبنان في كافة فترات إنتاجها، ويسمح الجانب اللبناني بذلك، بينما لا يتم استيراد سوى الموز من لبنان.

وتابع حيدر: يتم استيراد الموز خلال فترة إنتاجه بين بداية الشهر 11 في كل عام ونهاية الشهر الرابع من العام الذي يليه، علماً أنه لا يوجد إنتاج في سوريا لمادة الموز، بينما الجانب اللبناني لديه زراعة حمضيات، وليس لديه عجز في توفير هذه المادة.

وأشار حيدر إلى أنه تمّ هذا العام فرض ضميمة على مستوردات مادة الموز ‏اللبناني لاستخدامها في تسويق الحمضيات السورية من خلال مؤسسة السورية للتجارة.

كما لفت معاون وزير الاقتصاد إلى “وجود العديد من الآراء والمقترحات لدى عدة جهات حول قيمتها الغذائية”.

وكانت قد وافقت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء، على استيراد الموز اللبناني بناءً على طلب كل من وزارتي الاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة حتى نيسان 2023.

المصدر : B2B-sy

اقرأ أيضا: إنشاء طيران مباشر بين دمشق وجزيرة كيش ومركز تجاري دائم وتوقيع عقود تصدير