الخميس , فبراير 2 2023

مدرس متقاعد سوري يلتحق بالجامعة ليرافق ابنه المصاب

مدرس متقاعد سوري يلتحق بالجامعة ليرافق ابنه المصاب

رفيقان نحن إلى أن ينام القمر، بهذه العبارة ذيّل الشاب بشير يوسف هارون منشوره على صفحته في فيسـبوك أرفقه بـصورة لبطاقتين جامعيتين الأولى لوالده والثانية له، وكلاهما طالب في السنة الثانية بكلية الحقوق بجامعة تشرين.
جواب الأب ردا على المنشور لم يتأخر، دونه في التعليقات:” أنا أتمنى أن تسبقني .. وبفرح من جوا قلبي لما شوفك فرحان و ناجح .. الله يوفقك ويشفيك وأشوفك واقف على رجليك وأرقص بعرسك يا رب”.
“المشهد” تواصلت مع بطلي القصة الأب والابن زملاء الصف الواحد في الجامعة، يروي بشير سبب تشكل هذه الزمالة الدراسية مع أبيه المدرس المتقـاعد: “في العام 2015 وخلال خدمتي العسكرية، تعرضت لإصابة أقعدتني، فقررت العودة للدارسة، حصلت بدايةً على شهادة التاسع ثـم البكالوريا، والتحقت بعدها بـكلية الحقوق، وكان على والدي مرافقتي دائماً فكان قراره أن يسجل في نفس الكلية ليشجعني على إكمال دراستي وليساعدني في هذا المشوار، ومن هنا أصبحنا زملاء دراسة.
يحلم بشير على ما يقول للمشهد، بالعودة للمشي على قدميه، فلا شيء يمنع ذلك وفق تقارير الأطباء الا عدم وجود مراكز متخصصة للتأهيل والظروف المادية لا تساعد للسفر”، ويحلم أيضاً بالتخرج من الجامعة.
والد بشير المدرس المتقاعد يوسف هارون يروي للمشهد جانب آخر من القصة ويقول بكثير من الرضا: “تهجرنا من بيتنا في حلب وخسرناه، وأصيب بشير خلال خدمته العسكرية، ولكن رغم الألم نحمد الله أنه بخير وموجود معنا، حلمي الان هو بشير، لا شيء غيره .. لو بقي البيت لبعناه لعلاجه لكن لم يبق شيء والظروف أصبحت صعبة نعيش على راتبي التقاعدي وراتب بشير مع بعض المساعدة من هنا وهناك..
ثم يختم ضاحكاً: “هدفنا الان ان نرى من سيسبق الاخر بالجامعة، هو أم انا.
المشهد