يبشر الخبير الاقتصادي “عامر شهدا” المواطنين بانخفاضات قادمة للأسعار، والتي لن يتم انتظارها كثيراً، متوجهاً للجميع بوعود تحمل عنوان انفراجات سياسية واقتصادية على أرض الواقع، إثر تغييرات عميقة في الاقتصاد السوري، والتي ستشمل على حدّ تعبيره الأسعار وسعر صرف الليرة السورية، ومن ثم الدخول للبدء بمفاوضات على دخول استثمارات ضخمة، ستأخذ بدورها لفتح أقنية لتدفقات نقدية متتالية إلى السوق السورية.
كما خاطب شهدا المحتكرين لعرض بضائعهم بأقرب وقت، تفادياً لخسارات مؤكدة فيما لو استمروا بسياسة الاحتكار، واصفاً هذا النهج بالخاسر، ولاسيَّما أن هويَّة الاقتصاد السوري ستتغير حتماً، إثر ضغوط كبيرة من رجال أعمال عرب على حكوماتهم للتحرك باتجاه سورية، الذي بدوره سيكسر الركود الاقتصادي في بلادهم أيضاً برأي شهدا، واليوم بات السوق السوري الاقتصادي ناضجاً لاستثمار أموالهم وتحريكها فيه.
توجُّه حكومي
وأمام هذه التداعيات التي قدّمها شهدا، والتي ستحمل معها أولويات للعمل في الداخل، وجد أن التوجه مستقبلاً هو لتوفير الكهرباء، بدلاً من إطلاق مياه الفرات وعودة استثمار خط النفط والغاز المار بكل من العراق وسورية وتركيا ولبنان والأردن، وانطلاق مشروع الطاقة المتجددة السوري الإماراتي.
وعند الوقوف حول القرار الأخير الصادر عن وزارة الاقتصاد، والذي تم بموجبه الموافقة على تمويل المركزي للمستوردات بنسبة 50% للتجار و30% للصناعيين، يقف شهدا متسائلاً: ما الفائدة من منح التاجر والصناعي قيمة القطع من دون تحديد مهلة التسليم له؟! وهل تم التنسيق مسبقاً بين وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي لإيجاد سياسة نقدية لتثبيت سعر الصرف في حال ارتفاعه؟! وما مصير الأموال المدفوعة في حال الارتفاع…هل سيتم خصمها باعتبارها جزءاً من التكلفة؟
فما يتم العمل به ضمن سياسة وزارة الاقتصاد بات غير مفهوم برأي شهدا، ولاسيما أن الإقدام على هذه الخطوة يستوجب القيام بدراسة للسياسة النقدية من المصرف نفسه، مطالباً بتقديم توضيحات أكثر حول آلية تمويل المستورد.. هل ستتم طباعتها بشكل فوري؟ أم ستكون ضمن حسابات الكتلة النقدية التي يتم تداولها ضمن السوق؟! والتي إن كانت بمتناول المشترين للمواد المستوردة، ستؤكد وجودها مسبقاً وبشكل حتمي .
وأمام كل ما حدث ويحدث، لا تزال آمال المواطن معلَّقة بين توفر المادة بسعر مناسب، والخروج بأقل الخسائر ضمن دورته الاقتصادية اليومية.
المصدر: تشرين
اقرأ أيضا: خسائر في مبيعات الشركة العامة لتعبئة المياه.. بسبب ديون السورية للتجارة والمؤسسة الإجتماعية العسكرية