صناعي: سترتفع أسعار الألبسة..
أكد عضو “غرفة صناعة دمشق وريفها” أسامة زيود، أن القطاع النسيجي لا يحتاج رفع أسعار الغزول القطنية كما حدث مؤخراً، بل يحتاج إلى دعم وتطوير، مشيراً إلى أن أسعار الألبسة ستتأثر بموجب قرار رفع أسعار الغزول، بينما المعامل شبه متوقفة عن العمل دون وجود أي خطة لتطوير القطاع.
وأضاف زيود لموقع “الاقتصادي”، أن “المؤسسة العامة للصناعات النسيجية” كان بإمكانها رفع الأسعار 100 ليرة على كل كيلو غزول قطنية مسرحة، لكن تم رفعها على مرحلتين في الأولى 100 ليرة، وبالثانية 425 ليرة، ما أثر مباشرة على الصناعة النسيجية وصناعة الألبسة.
ورفعت “المؤسسة العامة للصناعات النسيجية” أسعار الغزول القطنية المنتجة لديها في كانون الأول الجاري بنحو 40%، بعد أقل من شهر على رفعها بنحو 26% مقارنة ببداية العام الجاري 2019.
وأوضح زيود أن صنّاع الألبسة من الماركات الكبيرة سيتأثرون بشكل بسيط بقرار رفع أسعار الغزول، كون الماركات لها أسعارها العالية وسوقها، لكن التأثير الكبير سيكون من نصيب أصحاب صناعة الألبسة التي تتقارب في أسعارها من الجملة، وتكون موجهة لعامة الشعب، كون رفع أسعار الغزول القطنية سيرافقه زيادة في الأسعار.
وتابع عضو الغرفة، أن “القطاع النسيجي يشكل 40% من الصناعة في سورية، وكانت هذه الصناعة تنافس عالمياً من حيث الجودة والسعر، أما حالياً فنوعية القطن المحلوج سيئة والمخزون سيئ وهذا أثر على جودة المنتج”.
ومن العوامل الأخرى التي تؤثر في تطور الصناعات النسيجية السورية، بحسب زيود، استمرار تهريب الأقمشة من لبنان وتركيا رغم منع استيرادها، حيث تزوّر شهادات منشأ الأقمشة التركية في لبنان وتدخل سورية على أنها صينية.
وأوضح أن الأقمشة المهربة عبارة عن بقايا منتجات شركات ضخمة، وتدخل بأسعار أقل من أسعار الشركات الأساسية، فسعر الخيط اليوم في سورية يتراوح بين 3 – 4 دولارات، بينما سعر القماش الواصل إلى سورية يكون 3 دولارات.
وأردف أن البيئة الاستثمارية في سورية ليست ملائمة، مقابل نجاح الصناعيين السوريين في مصر، لأن الواقع الاستثماري جيد للإنتاج، وتكاليف حوامل الطاقة مقبولة للعمل وهذا أثر على الصناعة في سورية.
وطالب زيود بدعم الصناعة النسيجية، والتعامل مع البضائع التي تدخل سورية، بالمعاملة بالمثل وخاصة الدول التي تقوم بفرض رسوم جمركية على دخول كل كيلو 3- 4 دولارات تحت بند حماية الأسواق من سياسة الإغراق للأقمشة والألبسة.
ووفق قرار مؤسسة الصناعات النسيجية برفع أسعار الغزول القطنية الأخير، والذي اطلع عليه “الاقتصادي“، فقد تم تسعير كيلو الغزول القطنية المسرحة ابتداءً من 1,560 ليرة سورية لغزول اللاذقية، و1,535 لغزول جبلة للنمرة 1/40، وصولاً إلى 2,255 ليرة لغزول اللاذقية، و2,210 لغزول جبلة للنمرة 1/40.
وأوضحت المؤسسة أن الأسعار المحدّدة في قرارها هي أسعار بيع الغزول القطنية بالليرات السورية والقابلة للبيع داخلياً، في أرض الشركة أو السيارة لمن يشاء.
وبعد صدور القرار، بيّن أحد أصحاب معامل الألبسة الداخلية أنهم اضطروا إلى رفع أسعار منتجاتهم مع ارتفاع أسعار الغزول القطنية وبنسب تختلف حسب قيمة القطعة، إضافة إلى الارتفاع المستمر بكلف التغليف من النايلون والكرتون.
وأشار تقرير صدر مؤخراً عن “وزارة الصناعة” إلى بعض الصعوبات التي تعانيها المؤسسة النسيجية، وأهمها تأمين التمويل اللازم لاستكمال عمليات الاستبدال والتجديد، ونقص العمالة النوعية والكوادر الفنية اللازمة للصيانة والإصلاح، وتسرب اليد العاملة.
اقرأ أيضا: شركة إيرانية تطلب العمل في سوق التأمين السورية
وبلغت مبيعات المؤسسات التابعة للوزارة، نحو 187 مليار ليرة منذ بداية العام وحتى نهاية أيلول الماضي، بنسبة تنفيذ 43% مقارنة بالكميات المخططة،، وبزيادة نحو 15% عن مبيعات الفترة المماثلة من العام الماضي التي وصلت لنحو 162 مليار ليرة.
الاقتصادي