السبت , أبريل 5 2025
شام تايمز
على مستوى العلاقات الاقتصادية بين دمشق وبيروت، هناك ملفّان أساسيان يمكن أن يتأثّرا بالانفتاح العربي على سوريا: الملف الاستثماري، إذ يُتوقّع أن يدفع دخول شركات استثمارية عربية إلى السوق السورية المستثمرين اللبنانيين إلى فتح أو زيادة مجالات عملهم في سوريا. وتُظهر البيانات الرسمية لـ«هيئة الاستثمار السورية» أن 44% من المشروعات الاستثمارية العربية المشمولة بموجب قوانين الاستثمار خلال سنوات الأزمة، تعود إلى شركات ومستثمرين لبنانيين. وبالتالي، فإنّ فرصة زيادة الاستثمارات اللبنانية، ودخولها في شراكات عربية، تبدو قائمة إذا ما أحسنت الحكومة السورية تأمين ما يحتاجه إليه المستثمرون من ضمانات وتسهيلات وخدمات، ولا سيما في ظلّ استمرار الأزمة الاقتصادية في لبنان. أما الملف الآخر فيتعلّق بالتبادل التجاري بين البلدين اللذين يواجهان تحدّيات اقتصادية خطيرة. فسوريا تأمل أن يؤدّي التحسّن في العلاقات الاقتصادية مع المحيط العربي إلى «إقلاع» مشروعات عدّة تحت بند إعادة الإعمار، ما سيكون له أثره على التجارة الخارجية السورية، ليس مع لبنان فقط، وإنما مع دول عدّة. وبالتالي، فإنّ إمكانية تحسّن قيمة المبادلات التجارية بين البلدين، والتي لم تتجاوز العام الماضي أكثر من 11% من إجمالي قيمة المبادلات التجارية السورية مع الدول العربية، تبدو متاحة، إذ إن «الانفتاح العربي على سوريا اليوم، يساعد على تطوير بيئة مستقرّة لإنعاش الاقتصاد في سوريا، كما يُمكّن لبنان من التعامل مع أهم دعائم الاقتصاد السوري، المتمثّل بقطاع الخدمات. ومن هذا المنطلق، فإن العلاقات السورية – العربية الطبيعية، تعكس في النهاية حالة من الاستقرار، تشجّع على تدفّق التجارة والاستثمارات، وتحرّك القطاعات السياحية» وفق ما يؤكّد بلال.

مواجهة كلامية حامية بين لافروف ووزير الخارجية الأمريكية

شام تايمز

مواجهة كلامية حامية بين لافروف ووزير الخارجية الأمريكية

شام تايمز

قالت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إن مشادة “كلامية حادة” وقعت بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بشأن أوكرانيا، خلال مأدبة عشاء بحضور العشرات من زملائهم هذا الأسبوع.

شام تايمز

الوكالة نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن هذه “المشادة اللفظية حدثت في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إلى إيجاد سبل، بما في ذلك عقوبات محتملة، لمواجهة تهديد غزو روسيا لأوكرانيا بعد حشد الرئيس فلاديمير بوتين لقواته على حدود الدولة المجاورة”.

المصادر قالت إن “لافروف أخذ يتكلم في حفل عشاء أقامته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في ستوكهولم في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2021، ليجدد وجهة نظر روسيا بأن انهيار الإدارة الموالية لموسكو في أوكرانيا عام 2014 كان انقلاباً”.

أضاف لافروف أيضاً أن “حلف الناتو والاتحاد الأوروبي يقمعان المعارضين ويهددان روسيا”.

ردّ بلينكن بتلخيص أحداث 2014، بما في ذلك قوله إن القوات الموالية للرئيس (الأوكراني) آنذاك فيكتور يانوكوفيتش، “أطلقت النار على المتظاهرين السلميين في كييف”، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، قبل أن يهرب ويظهر في روسيا.

كما رد بلينكن على نظيره الروسي بالقول إن الناتو “تحالف دفاعي”.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، رفضت التلميحات القائلة بأن بلينكن فاز في المشادة الكلامية مع لافروف في المنتدى الذي ضم 57 دولة، وفق بلومبيرغ.

جاء ذلك في رد لها على فيسبوك على تقارير وسائل إعلام أوكرانية، تقول إن وزيري الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا والأمريكي بلينكن وضعا لافروف، أحد كبار الدبلوماسيين في العالم، عند حده.
حرب محُتملة

يذكر أن الدول الغربية وأوكرانيا قد وجهت اتهامات إلى روسيا بشأن حشدها المزعوم للقوات بالقرب من الحدود الأوكرانية. وهددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا حال “شنها هجوماً” على أوكرانيا.

صحيفة The Washington Post قالت، الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول 2021، إن روسيا تستعد لشن هجوم على أوكرانيا، يشارك فيه ما يصل إلى 175 ألف جندي، اعتباراً من العام المقبل، مؤكدة بذلك مخاوف لدى كييف من هذا الاحتمال.

الصحيفة نقلت عن مسؤول أمريكي كبير، طلب عدم كشف هويته، قوله إن موسكو تستعد لإطلاق “مئة كتيبة مكونة من مجموعات تكتيكية بقوة تقدر بنحو 175 ألف رجل، إلى جانب دبابات ومدفعية ومعدات أخرى”.

كذلك نقلت الصحيفة عن وثيقة عسكرية أمريكية أن القوات الروسية تقوم بالتموضع في أربعة مواقع مختلفة، بخمسين مجموعة قتالية تكتيكية.

ورفضت موسكو الاتهامات بشأن تحركات قواتها داخل الأراضي الروسية، ونفت وجود أي خطط “عدوانية” لديها تجاه أوكرانيا.

وسط هذا المشهد المتوتر، يفترض أن يناقش الرئيس الأمريكي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر الفيديو، التوتر بشأن أوكرانيا، بعد سبع سنوات من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم واستيلاء القوات الانفصالية الموالية لروسيا على جزء من شرق أوكرانيا.

يُذكر أن العلاقات بين كييف وموسكو تشهد توتراً متصاعداً منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.

اقرأ ايضاً:بعد ارتفاع احتمالات الحرب.. مقارنة بين الجيشين الروسي والأوكراني

شام تايمز
شام تايمز