السبت , سبتمبر 21 2019
اعتماد سياسة ترشيدية للحفاظ علـى القطع الأجنبي ودعم المنتج المحلي

اعتماد سياسة ترشيدية للحفاظ علـى القطع الأجنبي ودعم المنتج المحلي

اعتماد سياسة ترشيدية للحفاظ علـى القطع الأجنبي ودعم المنتج المحلي

تشير مذكرة لوزارة الاقتصاد لوضع آلية واضحة لمنح موافقات إجازات الاستيراد, حيث كان إصدار الآلية المعتمدة لمنح موافقات لإجازات الاستيراد والدليل التطبيقي الإلكتروني لمنح هذه الموافقات منذ 8/9/,2016 دعماً مهماً للصناعة الوطنية، وتشجيعاً لرفع إنتاجها ومساهمتها بالناتج المحلي الإجمالي، وسد احتياجات السوق بالبضائع المنتجة محلياً، وتخفيض فاتورة المستوردات بما يسهم في توفير القطع الأجنبي وتوجيه استخدامه نحو الاحتياجات الأساسية والأولويات الاستثمارية والتنموية، حيث تم التركيز في هذا الدليل على السماح باستيراد المواد الأولية للصناعة ومستلزمات الإنتاج الصناعي، واستبعاد جميع المواد التي لها إنتاج محلي كافٍ دعماً لهذه الصناعات، وشكلت مستلزمات الإنتاج نحو75 في المئة من المواد التي تم السماح بها ولم يتم تحديد سقوف للكميات أو قيم إجازات الاستيراد التي تم السماح بها.

مساواة

وأوضحت مذكرة الإقتصاد أن هذا الإجراء حقق المساواة بين المستوردين وأفسح المجال للمنافسة ومنع احتكار المواد، كما أسهم في إنهاء معاناة الصناعيين في الحصول على مستلزمات الإنتاج، حيث تم السماح للتجار أيضا باستيراد هذه المستلزمات وتأمينها للصناعيين غير القادرين على الاستيراد، هذه الآلية ساعدت أيضا على إعادة إقلاع الكثير من المعامل المتوقفة, كما أدت إلى استقرار مقبول في مجال الإنتاج الحيواني من خلال توفير كل أنواع الأعلاف وانخفاض أسعارها نتيجة المنافسة، إضافة إلى أنها أدت إلى استمرار توفير المواد الأساسية الغذائية في السوق طوال فترة تطبيقها وعدم فقدان أي منها أو أي نقص فيها عدا عن دورها في حماية الصناعة الوطنية.

شفافية

ولجهة تبسيط الإجراءات تمت الموافقة على تعديل مدة إجازة الاستيراد للصناعيين والتجار من ستة أشهر إلى سنة، ما وضع حداً لتدخل العامل الشخصي والاجتهادات والتأويلات من قبل بعض العاملين في مديريات الاقتصاد ومعقبي المعاملات ومنح مزيداً من الشفافية والوضوح لجهة منح إجازة الاستيراد، والمدة التي أعطيت جاءت وفقاً لأحكام التجارة الخارجية للمرسوم رقم 60 لعام 1952 وتعديلاته وهي المدة الحقيقية للتاجر والصناعي كي يتمكنا من التعاقد وشحن بضاعتهما لان معظم الإجازات الممنوحة سابقاً كانت مدتها 3 أشهر, ما جعل أصحابها يلجؤون إلى تمديدها الأمر الذي فتح الباب أمام دخول وسطاء وعملاء عند منح الإجازة، ما يعني أن الإجراء يسهم برفع أداء إدارة التجارة الخارجية وتعزيز مساهمتها في تحقيق هدف سياستها على مستوى الاقتصاد الكلي وخطوة باتجاه زيادة نسبة تغطية الصادرات للمستوردات.‏

تبسيط

والأمر المهم أيضاً في هذا المجال صدور موافقة رئاسة مجلس الوزراء على إجراء كل التصحيحات والتعديلات على إجازات الاستيراد المتعلقة بـ (الكمية_القيمة_المواصفة_سعة المحرك للآليات) من دون الرجوع إلى اللجنة الاقتصادية بهدف تبسيط الإجراءات اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج، وفق التعديلات المطلوبة وخاصة في ظل الكثير من الصعوبات التي تواجههم أثناء استيراد تلك المستلزمات.

اقرأ أيضا: ” المركزي ” يعلن قائمة” الشيكات السوداء”المحظور صرفها

تعافٍ

وأهم النتائج المرتبطة بهذه المجموعة من التشريعات والإجراءات أنها ساعدت على دعم تعافي الصناعة الوطنية وحمايتها، وإعادة إقلاع الكثير من المعامل المتوقفة نتيجة الإسهام في تأمين متطلباتها من المستلزمات السلعية والتشغيلية من مواد وآلات وعدد وأدوات وتخفيض تكاليفها، إضافة إلى تأمين متطلبات بعض حلقات سلسلة الإنتاج ذاتياً بما يدعم حلقات الإنتاج اللاحقة وظهور ذلك جلياً على الواقع الإنتاجي بصورة مباشرة ولاسيما القطاع الزراعي من خلال زيادة المساحات المزروعة وزيادة إنتاجيتها ومردودها الاقتصادي, الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة أيضاً على الإنتاج الصناعي وعودة الآلاف من المنشآت الصناعية الخاصة لميدان العمل, إضافة لما تم إنجازه على مستوى القطاع العام الصناعي وعودة المزيد من خطوط الإنتاج للعمل بصورة تسمح بتأمين حاجة الجهات العامة والسوق المحلية على السواء.

تشرين