الأربعاء , أكتوبر 27 2021
رسائل حافظ الأسد - صدام حسين السريّة الجزء 1

رسائل حافظ الأسد – صدام حسين السريّة الجزء 1

رسائل حافظ الأسد – صدام حسين السريّة الجزء 1

تم رفع السريّة عن وثائق رسمية لمراسلات بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد و الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ، كانت من سلسلة وثائق كان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام قد حملها معه أثناء مغادرته سوريا عام 2005 ، و أكد صحّة الوثائق من الجانب العراقي السفير العراقي أنور صبري .

سأعرض عليكم ملخصاً لأهم ما ورد في الجزء الأول منها نشرته صحيفة الشرق الأوسط :

– بدأت الرسائل بين البلدين في شهر آب من عام 1995 .

– بادر الجانب العراقي بطلب إعادة فتح العلاقات مع سوريا طالبا نسيان كل ما سبق من خلافات عميقة بين البلدين .

– طلبت القيادة السورية إيقاف نقل الرسائل عبر سفارة البلدين في أنقرة بسبب تخوفها من تنصت أجهزة المخابرات الغربية على السفارتين في تركيا .

– الرئيس صدام حسين شكر الرئيس حافظ الأسد على تصريحاته الأخيرة في إيران التي أكّد فيها على رفض سوريا لأي تدخل أجنبي في شؤون العراق .

– الرئيس صدام حسين نقل للرئيس حافظ الأسد تخوّف العراق الجدي من مشروع أميركي – صهيوني تنفذه الأردن و تركيا ، على خلفية انشقاق حسين كامل عن النظام العراقي و لجوئه لعمّان ، و طلبه فتح صفحة جديدة من العلاقات العراقية السورية للتصدي للمشروع الغربي الذي يضر بمصالح البلدين بشكل مباشر .

إقرأ أيضاً :  زلزال لبنان يطيح باتحاد كرة القدم

– الرئيس حافظ الأسد راسل الرئيس صدام حسين ، مؤكداً له ترحيب سورية بعودة العلاقات بشكل تدريجي ، في ظل واجب البلدين القومي للتصدي للمخططات الغربية التي تتم عبر تركيا و الأردن ، و التي تهدف لإلحاق ضرر استراتيجي بالمقدرات المائية و النفطية لكل من البلدين .

– القيادة العراقية قابلت بارتياح كبير رسالة الجانب السوري ، و تركت له تحديد درجة عودة العلاقات عن طريق رعاية مصالح أو قائم بالأعمال أو سفير ، و طلبت عقد اجتماع مباشر بين القيادتين على حدود البلدين مع ترك حرية اختيار التاريخ و كشف اللقاء أو إجرائه بشكل سري للجانب السوري .

– بتاريخ 2 شباط 1996 ، أرسل الرئيس العراقي السفير أنور صبري لدمشق بشكل سري ليقابل نائب الرئيس السوري ، لينقل السفير العراقي شكر الرئيس صدام الجزيل لموقف الرئيس الأسد العلني الرافض بشكل قطعي الدعوة المشبوهة لإقامة كونفدرالية يتبناها النظام الأردني و يروّج لها ، و التي تتناغم مع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي .

– الرئيس الأسد نقل للجانب العراقي موقف سوريا المبدأي برفض الحصار المفروض على العراق مشيراً إلى أن الموضوع تجاوز قصة الكويت و بات يستهدف الشعب العراقي و الدولة العراقية بمؤسساتها .

إقرأ أيضاً :  وفاة شاب سقط من الطابق الرابع كان يحاول مساعدة جارته في اللاذقية

– الرئيس صدام يقترح على وجه السرعة ما يلي:

1 – إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين، وسيبادر العراق للإعلان عن ذلك.

2 – بدء اتصالات سياسية على أعلى المستويات، لتحديد أولويات لبناء العلاقات بين البلدين.

3 – المباشرة في إجراء مباحثات أمنية بين البلدين الشقيقين على مستوى رئيسي الجهاز الأمني.

4 – فتح الحدود وفق إجراءات يتفق عليها الجانبان

– الرئيس الأسد تلقى الرسالة العراقية ، وكان واضحاً أن ما تعرضه القيادة العراقية فيه نفع كبير لسوريا وسياستنا، وفي الوقت نفسه كان الخوف من التراجع العراقي، لأنه سيؤدي إلى خسارتين: خسارة كتلة عربية تقف إلى جانبنا وترفض السلام مع إسرائيل قبل أن يتحقق مع سوريا، وخسارة العراق ستكون مضاعفة بما يتحمله من انتكاسات كبرى.

– في 4 فبراير (شباط) 1996، أرسل الرئيس حافظ الأسد للرئيس العراقي صدام حسين الرسالة التالية :

«السيد الرئيس يهدي تحياته إلى أخيه الرئيس صدام، ويعبر عن ارتياحه لمبادرته، ويشاركه القلق حول الوضع في المنطقة وحول المؤامرة الهادفة إلى تفكيك العرب وإلغاء الهوية العربية (…) والمشروع الأردني – الإسرائيلي هو جزء من هذه المؤامرة التي تستهدف العرب في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم… وقلقنا بدأ منذ فترة، وكنا نتوقع مثل هذه التطورات الجارية في الساحة العربية. لذلك، فإن الرئيس حافظ تحدث عن حول وجوب تحقيق المصالحة العربية وتجاوز أحداث الماضي، وأن الجميع مهدد من الخارج. وفي كل اتصالاتنا العربية التي أجريناها، كنا نركز على هذا الأمر وعلى معاناة العراق ووجوب إيجاد مخارج لإنهاء هذه المعاناة، وبالتالي استعادة التضامن العربي. وكذلك فعلنا في اتصالاتنا الدولية، وآخرها اتصالنا مع فرنسا».

إقرأ أيضاً :  احتجاجات للمرتزقة السوريين في ليبيا.. نريد رواتبنا!

وأضاف الأسد: «تشكلت لدينا، بعد إعلان الملك حسين عن مشروعه، توجهات نعتقد أنها في مصلحة الأمة العربية ومصلحة العراق وسوريا، وكنا بصدد إجراء اتصال مع عدد من الدول العربية من أجل أن نوسع شمولية هذه التوجهات، ثم جاءت مبادرتكم (صدام). ولذلك، خلال الأيام القادمة، ستجرى اتصالات مع هذه الدول على مستوى رفيع، بهدف إقناعهم بتوجهاتنا المشار إليها».

انتهى الجزء الأول من الرسائل ووتابعون الجزء الثاني قريباً.

إقرأ أيضاً: رئيس الحكومة يبشر السوريون..قريبا سيتحسّن الوضع المعيشي للعاملين في الدولة وللمواطنين بشكل عام