الأحد , يونيو 26 2022
طوابير جديدة على محطات الوقود بانتظار الحل المفقود

طوابير جديدة على محطات الوقود بانتظار الحل المفقود

طوابير جديدة على محطات الوقود بانتظار الحل المفقود

“بدو ينقطع البنزين بهاليومين”.. من صفات الفن الواقعي أن يجعل من بعض إنتاجاته مناسبة لكل الأزمنة، ولا يوجد كلام يصف الواقع ويوميات المواطن السوري أفضل من كلام “زياد الرحباني” في أغنية “بهاليومين”؛ فقد تشهد الأسواق السورية انقطاعاً قريباً في “البنزين الحر” –غير المدعوم من قبل الحكومة السورية– إذا لم يطرح حل بديل قد يكون بتوفير كميات كبيرة من المادة أو برفع أسعارها.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات لمواطنين، وصفحات عامة تتحدث عن صعوبة تأمين المادة والحصول عليها أصبح مشروطاً بالتوجه إلى السوق السوداء؛ وفي هذا الإطار تطالب منشورات “برفع أسعار مادة البنزين مقابل توفيرها في محطات الوقود”، في حين تدعو أخرى إلى “إيجاد حل يوفر على المواطنين ساعات طويلة من الانتظار”، فيما تنقل صفحات عامة شكاوى تتحدث عن “عدم وجود المادة أصلاً رغم ساعات الانتظار الطويلة”.

ورغم أنَّ سوريا تعاني من نقص شديد في الواردات النفطية نتيجة وجود أبرز المناطق النفطية تحت سيطرة مسلحي “قسد” المدعومة أمريكياً منذ 2013، إضافة إلى العقوبات الأميركية والأوروبية عليها من جهة، إلا أن الأزمة الحالية تأتي بالتوازي مع إعلان رئيس الحكومة السورية حسين عرنوس “الانتهاء من إجراءات الخط الائتماني الإيراني الجديد، وأن شحنات النفط ستبدأ قريباً بالقدوم إلى سوريا”.

ولا يوجد معلومات رسمية حتى اللحظة حول الأزمة الحالية المرتبطة بصعوبة الحصول على “البنزين الحر” في السوق وأسبابها، فما أن تتراجع طوابير السيارات بعد صدور قرار من محافظة دمشق برفع مخصصات سيارات الأجرة “التكاسي”، حتى تعود الطوابير للظهور مجدداً بشكل أطول وتكلفة أعلى، وهي حالة عشرات السيارات التي تنتظر منذ أيام أمام محطات الوقود المحافظات السورية، ما يعطي مؤشراً خطيراً لناحية وجود أزمة حقيقية تتعلق بتوفير المادة.

ورغم الأخبار عن إعادة تفعيل الخطّ الائتماني الإيراني لصالح سوريا، والذي تمّ تجميده قبل نحو ثلاث سنوات، لمدّ سوريا بالمشتقّات النفطية، إلا أنها تزامنت مع وجود مشاكل بتأمين مادة البنزين، وقد تكون الإمدادات حلاً إسعافياً للمشكلة وليس حلاً دائماً، خاصة مع تكرار استهداف العدو الإسرائيلي لأي شحنات متبادلة بين إيران وسوريا التي شهدت تطوراً خطيراً لناحية طول مدة الغارة ومصدر الغارة في العدوان الأخير الذي استهدف منطقة مصياف، والذي ارتقى على إثره ستة شهداء.

المعلومات الحالية لا تشير إلى وجود حل جذري لأزمة الواردات النفطية خاصة مع الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها الدول المجاورة، وقد يكون الحل التوجه الحكومي إلى رفع سعر ليتر المشتقات النفطية غير المدعومة كأهون الحلول رغم مرارتها.

وكالات

اقرأ ايضاً:وزارة النفط تهيئ المواطنين لرفع سعر البنزين والديزل